شدد عضو كتلة المستقبل النائب عن الشمال خالد ضاهر على أهمية ما ورد في الورقة التي طرحت خلال الاستشارات النيابية غير الملزمة الى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، متسائلا عن امكانية الرئيس ميقاتي الالتزام بالبنود التي وردت في الورقة وتحديد موقفه منها وإدراجها في البيان الوزاري، لافتا الى ان كتلة المستقبل لن تشارك في الحكومة الجديدة.
وأشار النائب ضاهر في تصريح لـ"الأنباء" الى ان الأزمة في لبنان ستزداد اتساعا وعمقا لأن ما مارسه فريق 8 آذار كان تحديا سافرا لإرادة الناخبين عبر خروجه عن العملية الديموقراطية والأصول السياسية ولجوئه الى إكراه بعض القيادات لتغيير موقفها، كما حصل مع النائب وليد جنبلاط الذي تراجع عن تسمية الرئيس سعد الحريري والذي كان قد سماه قبل أسبوع والاستشارات النيابية الملزمة.
وقال النائب ضاهر ان فريق 8 آذار حاول الإيحاء بأن الرئيس سعد الحريري قد تراجع عما جاء في التسوية السعودية – السورية، موضحا ان الرئيس الحريري ليس هو من أخل بالتسوية بل قدم التضحيات في سبيل إنجاحها، محملا قوى 8 آذار المسؤولية في اغتيال الرئس الحريري سياسيا وابعاده عن موقع القرار في لبنان، مثمنا الدور الكبير والمشكور الذي بذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والذي يقدره اللبنانيون تقديرا عاليا في سبيل الحفاظ على استقرار لبنان، مشيرا الى ان الجهد السعودي وصل الى طريق مسدود خلال التفاوض مع سوريا ومع قيادات 8 آذار ما دفع بالمملكة العربية السعودية الى عدم اكمال ما تم بذله من جهود على صعيد الاتصالات والمشاورات، وأكد ان الأمر وصل الى حد ان يقول مسؤولو حزب الله وحلفاؤه الى الموفدين التركي والقطري اننا لا نريد الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة ونقطة على السطر، مؤكدا ان هناك استهدافا وعزلا واقصاء للرئيس الحريري من خلال الانقلاب السياسي وعبر التهديد لفئة كبيرة في لبنان على المستوى السياسي والنيابي وعلى المستوى الطائفي كممثل للطائفة السنية.
وردا على سؤال حول اعتبار الرئيس ميقاتي مرشح حزب الله والمعارضة فيما جاءت تسميته بالطرق الدستورية اعتبر النائب ضاهر الرئيس ميقاتي لا يحظى بالوكالة السياسية والشعبية وان أهل السنة اختاروا الرئيس سعد الحريري ليكون ممثلهم، لافتا الى ان الرئيس ميقاتي خرج عن تحالفه مع الرئيس سعد الحريري واختار ان يكون مرشح حزب الله والمعارضة عوض ان يكون مرشح التحالف السني على المستوى الطائفي.
وتوقف النائب ضاهر عند الطريقة التي تم بها انتخاب الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي عندما اختارته القيادات الشيعية ليمثلها في هذا الموقع المخصص للطائفة الشيعية الكريمة، مستغربا ضرب الخيار السياسي للطائفة السنية والإتيان بمن لا يمثلها على المستوى السياسي، مشيرا الى ان الرئيس ميقاتي هو نائب في البرلمان وله دوره وحضوره وخدماته ومعروف بعلاقاته الداخلية والخارجية لكنه لا يملك تمثيلا على المستوى السياسي، ولفت الى ان ما جرى ليس عملية مفاضلة بين الرئيسين الحريري وميقاتي بل عملية انقلاب تحت وطأة التهديد بالسلاح والثياب السوداء، وعملية استهداف للحالة الحريرية الوطنية على كامل الساحة اللبنانية والمتعلقة بنهج وطني، وذكر بالممارسات التي جرت على الأرض قبيل الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة والتي استخدم فيها التهديد بالسلاح وبنزول الميليشيات الى الأرض والتي كانت رسالة واضحة بأننا وكما قال مسؤولون في حزب الله وحلفاوه ان ذلك بروفة. وردا على سؤال حول ما شهده الشارع السني في "يوم الغضب" وما وافقه من أعمال عنف وفوضى وانعكاسه على صورة تيار المستقبل رأى النائب ضاهر ان ما جرى في "يوم الغضب" كان تعبيرا صارخا ويوم غضب فعلي عبر فيه الناس عن استيائهم جراء ما جرى من استهداف لوجودهم ودورهم وحقهم في اختيار من يمثلهم في ظل نظام توافقي طائفي يعتمد على التوازن الوطني وعلى التعاون بين الفئات اللبنانية.