#dfp #adsense

الحوت لـ”الراي”: رفض هيمنة فئة على أخرى ليس من منطلق مذهبي بل حرصاً على عدم وقوع الفتنة

حجم الخط

رفض نائب "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت وضع قضية رئاسة الحكومة في لبنان في إطار مذهبي، لافتاً الى ان "القضية تتعلّق بطبيعة لبنان والتوازن الميثاقي وبمسار البلد وواقع الحريات والديموقراطية وتقديم مؤسسات الدولة على مؤسسات الطوائف والأحزاب"، معتبراً "ان التعدي على التوازن الميثاقي في البلد هو الذي يجيّش مشاعر فئة من اللبنانيين ضد فئة أخرى وهذا ما يؤسس واقعياً للفتنة".

واعلن الحوت في حديث الى "الراي" ان القضية ليست مذهبية وإنما هي متعلقة بطبيعة لبنان والتوازن الميثاقي الذي رعاه اتفاق الطائف وكرسه الدستور والذي يؤدي الاخلال فيه الى شعور فئة كبيرة واساسية من اللبنانيين بتهميش رأيها وتجاوز موقعها في التركيبة السياسية اللبنانية.

ورأى انه من الضروري عدم تبسيط الموضوع على أنه صراع بين رجلين أو خيار بين اسمين، فالقضية متعلقة بمسار البلد وواقع الحريات والديموقراطية وتقديم مؤسسات الدولة على مؤسسات الطوائف والأحزاب. من جهة أخرى، أفضّل أن يتصدى اللبنانيون بأنفسهم للأزمة الحالية من خلال الحوار الوطني الجامع بعيداً عن خطابات التخوين والاتهام وبالتالي تجنيب لبنان أن يكون ساحة صراع اقليمي أو دولي ولا سيما أن لبنان يحتاج في معركته لتوحيد أبنائه في وجه العدو الصهيوني الى وقوف جميع أصدقائه معه لا تَصارُعهم عليه أو على أرضه. ويبقى أن ما حصل هو مؤشر لنزع لبنان من موقعه الجامع للعرب الى اصطفاف لا يتحمله الواقع اللبناني ولا التركيبة اللبنانية.

وعن انقسام داخل "الجماعة الإسلامية " في الموقف السياسي العام، رد الحوت ان ليس هناك اي انقسام داخل قيادة الجماعة، والرؤية للواقع اللبناني والأزمة السياسية واضحة بالنسبة اليها، والجماعة لم تغادر يوماً موقعها الوسطي، بمعنى البحث عما تعتبره حقاً والانحياز له بغض النظر عن موقف الجهات الأخرى.

ويبقى أن موقف الجماعة السياسي يعبّر عنه مكتبها السياسي من خلال الأمين العام، رئيس المكتب السياسي أو نائب الجماعة، ويبقى لباقي قيادات الجماعة التعبير عن موقف الجماعة السياسي العام مع هامش من التحليل الشخصي تتيحه أعراف الجماعة السياسية القائمة على احترام حرية الرأي في إطار الموقف السياسي العام.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل