#adsense

6 معايير للحكم على مسار الحكومة المقبلة… الاحدب: اعمال الشغب المرفوضة هي الابن الشرعي لـ7 ايار والبروفات العسكرية التهديدية

حجم الخط

اكد النائب السابق مصباح الاحدب انه ليس مستوزرا ولم يسع يوما الى منصب، مضيفا "اعتقد ان موقعي خارج الحكومة اليوم افضل في هذه المرحلة" .

وتمنى على الرئيس نجيب ميقاتي "الا يكون عامل انقسام بل عامل اجماع للواقع الطرابلسي الجديد المؤلم والمؤسف". ورأى ان اعمال الشغب المرفوضة في 25 كانون ليست على الاطلاق الخيار الاصلي لاهلنا بل هي الابن الشرعي لاحداث 7 ايار المشؤومة والبروفات العسكرية التهديدية المتكررة.

واعتبر في مؤتمر صحافي "نلاحظ بشديد القلق والاسف ان البلاد دخلت في الاسابيع الماضية حالة انقسام وطني غير مسبوق، لا من حيث الحجم ولا من حيث الخطورة، وقد وصلنا اليها بسبب تضافر عاملين اثنين وان كانا على درجة متفاوتة من الاهمية: العامل الاول، اصرار "حزب الله" خلال السنوات الاخيرة على اعتماد سياسة هيمنة زاحفة وسعي دؤوب للسيطرة على قرار المؤسسات الدستورية بالتزامن مع تقوية البنية العسكرية والسياسية والاجتماعية الموازية التي تعود اليه حصريا والتي لا شراكة لسائر اللبنانيين فيها ولا رقابة لهم عليها ولا تخضع لأي مساءلة من قبلهم، وذلك عن طريق لعبة مزدوجة تلجأ الى الدستور والقانون عندما يخدم الامر مصالح الحزب، والى العنف والتهديد والاكراه ورفض الانصياع الى قواعد الديموقراطية عندما يكون الامر خلاف ذلك لتصبح المعادلة الديموقراطية الجديدة: "اذا أردتم شيئا تأخذونه بالاجماع واذا اردنا شيئا نأخذه بالأغلبية واذا لم يعجبكم الأمر فالسلاح موجود". ولنا في كل ذلك امثلة حية على هذا".

واشار الى ان "العامل الثاني، وان كان اقل اهمية اذ يندرج في خانة ردة الفعل وليس الفعل المنهجي المخطط له، هذا العامل هو انزلاق فريق الغالبية السابقة (اي المعارضة اليوم) تدريجيا نحو القبول بآلية مساومة غير متكافئة وغير متوازنة وغير مضمونة النتائج، اما تحت الضغط الامني او تبعا لنصائح خارجية غير مشفوعة بضمانات ملموسة او نتيجة رهان مفرط على تحول ايجابي في سلوكيات او استراتيجيات الفريق الآخر، واما عبر تحالفات انتهازية خاطئة في الاستحقاقات الانتخابية. ولقد سبق ان حذرنا بوضوح من كل ذلك، لا بل دفعنا اثمانا باهظة ازائه. ان هذا الفريق يدفع اليوم ثمن هذا الانزلاق، ومعه غالبية الشعب اللبناني الذي يؤمن بالاهداف الاساسية لتلك الحركة " .

واسف لكون "حصيلة تفاعل هذين العاملين هي ما نشهده اليوم على صعيد تمدد نفوذ "حزب الله" الى مواقع مؤسساتية ودستورية اضافية، لا سيما الى مجلس الوزراء وتبؤ هذا الحزب بدور حاسم في تسمية رئيس مجلس الوزراء، بالتزامن مع احتقان واستقطاب طائفي ومذهبي مقيت لم يشهده لبنان في تاريخه الحديث، وانفتاح الوضع على اعمال شغب غير مقبولة على الاطلاق واحتمالات صدام في الشارع كنا وما زلنا نحذر منها ونرفضها بكل وضوح وقوة، خصوصا في مدينتنا الحبيبة طرابلس والشمال عموما، وحيث يبقى شعارنا ان كل شيء يجب ان يحل بالسياسة وبالوسائل السلمية والديموقراطية، وان السلاح يجب ان يكون حكرا على القوى الشرعية دون سواها حتى لو اصر الفريق الآخر على اللجوء الى وسائل مخالفة. وانا على يقين ان اعمال الشغب المرفوضة والمستنكرة يوم 25 كانون ليست على الاطلاق الخيار الاصلي لاهلنا واحبائنا لا في طرابلس ولا في الشمال ولا في اي بقعة في لبنان، بل هي الابن الشرعي لاحداث 7 ايار المشؤومة والبروفات العسكرية التهديدية المتكررة منذ ذلك التاريخ، وآخرها تلك التي سبقت 25 كانون باقل من اسبوع، وما تخلفه تلك الممارسات المتواصلة من شحن للنفوس" .

ورأى "ان المعيار الموضوعي في الحكم على مسار الحكومة المقبلة هو درجة التزامها الفعلي وتقدمها الحقيقي نحو تحقيق الاهداف التالية: أولا: ابعاد شبح الهيمنة المذهبية والطائفية والحزبية، بالفعل وليس بالقول، في العمق وليس على السطح، وذلك كمدخل ضروري لامتصاص الاحتقان المذهبي والطائفي. ثانيا: ابعاد شبح العنف والتهديد بالعنف والسلاح، وصولا الى سلم اهلي راسخ وحقيقي وليس تهدئة سطحية تخفي في اعماقها نزاعا طائفيا باردا او ساخنا، الفصل بين السلاح الموجه للخارج والسلاح الموجه للداخل.

ثالثا: بناء العلاقات اللبنانية-السورية على قواعد متينة تعالج النقاط الواردة في البيان الرئاسي المشترك للرئيسين اللبناني والسوري وعلى قاعدة اخوية متينة وفقا لمعادلة "عدم العودة الى الوصاية وعدم استمرار الجفاء والعداء" التي ندعو اليها منذ سنوات.

رابعا: حماية المحكمة الدولية، ليس احتراما لالتزاماتنا الدولية فحسب، بل احتراما لارادة الشريحة الاوسع من اللبنانيين التي تريد الخلاص من وضعية الافلات من العقاب وطغيان الجريمة السياسية على الحياة العامة. والجميع يعلم ان القضاء اللبناني غير جاهز لمعالجة مواضيع بهذا الحجم وموضوع عمر بكري هو خير شاهد على ذلك، فقد تم التحقيق معه وانتهى التحقيق بأسبوع لانه كان تحت حماية "حزب الله" واولادنا منذ اكثر من اربع سنوات ونصف موقوفون من دون تحقيق.

خامسا: الالتزام الواضح بمنع الانزلاق الى حرب جديدة او استدراج عدوان اسرائيلي جديد، والالتزام الفعلي بالقرار 1701 بمندرجاته كافة.

سادسا: الانكباب على هموم الناس المعيشية والاقتصادية، والشروع في ورشة اصلاحية لمؤسسات الدولة والاقتصاد" .

المصدر:
وكالات

خبر عاجل