اختتم رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر مشاركاته في اللقاءات الروحية لمناسبة أسبوع الصلاة لأجل وحدة المسيحيين بلقاء مع أبناء رعية القديسة ريتا في سن الفيل – حرش تابت تحدث فيه عن المساعي المستمرة لأن يتوحد المسيحيون.
استهل اللقاء كاهن الرعية رئيس معهد الحكمة الفني العالي الأب جان بول أبو غزالة بكلمة شكر فيها المطران مطر على تلبيته دعوة أبناء الرعية لمحاورتهم في موضوع يعني الكثير له ويعمل من أجل تحقيقه في كل يوم من حياته وليس فقط في أسبوع الصلاة من أجل الوحدة. وقال الأب أبو غزالة: "وحدة المسيحيين ووحدة اللبنانيين صلاة دائمة للمطران مطر الذي كرس حياته لخدمة ألإنسان منذ اليوم ألأول لدعوته الكهنوتية التي بدأها في الحكمة مربيا لأجيالها مرشدا ومديرا ورئيسا ويستمر بها أسقفا راعيا يعرف رعيته ورعيته تعرفه".
وتحدث المطران مطر عن أهمية اللقاءات التي يجب أن تكون وتتواصل بين ألأسقف والمؤمنين الذين "بهم تزهو الكنيسة وتتعاظم فيها المحبة التي كانت أساس إنطلاقتها. وقال: "تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماء بالمسيح…هو الذي اختارنا بالمسيح من قبل إنشاء العالم لنكون أمامه قديسين، لا عيب فينا وسبق ووسمنا له بالمحبة وتبنانا بيسوع المسيح الذي به لنا الخلاص وبدمه غفران الخطايا…وهو الذي عرفنا سر مشيئته الذي سبق ووضعه ليجري به تدبير ملء الأزمنة ليتجدد ثانية بالمسيح كل شيئ مما في السماء وعلى الأرض".
واشار الى ان "هذا هو عمل الله في البداية وهذا ما سيكون حتى النهايات. والرب أقسم ولن يندم ولن يتراجع. أعمالنا نحن تعتريها الظلال أما عمل الله فنور كله ولا ظل له أبدا. وانقسام الكنيسة كان من جراء أخطائنا وخطايانا،أما وحدتها فهي من جراء رحمة الله لها ووحدتها مع المسيح عروسا له الى الأبد. فانظروا أيها الأخوة الى عمل المسيح في كنيسته وستجدون أنفسكم جميعا فيه موحدين. واذا سبق ونظرتم الى وحدة الكنائس بشيئ من القلق أو الشك حيال ما تصلون من أجله وتعملون، فاعرفوا أن الشك الى زوال كما زال شك زكريا بفضل صمته وصلاته وتقربه من الله. فمثل هذا التقرب يحول كل شكوكنا الى يقين. ووحدة الكنائس آتية لا محالة لأن الرب يريدها وقد صلى من أجلها ولأن أبناء الله كثر في الكون وهم ايضا يصلون من أجلها، وأنتم منهم، والرب يستجيب صلوات محبيه. لوحدة الكنائس شرط أساسي واحد هو اتحادنا بالمسيح ووضع نفوسنا في وهج أنواره القدوسة، والباقي ليس إلا في عداد التفاصيل. بالصلاة تبدأ الوحدة وبالحوار تكمل وبالقداسة تبلغ غايتها القصوى، الطريق مرسومة أمامنا وما لنا إلا أن نمشيها خطى كتبت علينا ونعم الكتابة".