#dfp #adsense

اوساط واسعة الاطلاع لـ “الراي”: ميقاتي سيضحي في موقع محرج للغاية بعد انتهاء عملية تأليف الحكومة حين تنكشف بوضوح التزامات الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة

حجم الخط

اشارت اوساط واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" الطويتية الى ان المشهد سيبدأ باستعادة نوع من التوازن تدريجياً على قاعدتين متلاصقتين. فالرئيس نجيب ميقاتي سيمضي قدماً في ترسيخ موقعه عبر تشكيل الحكومة بعدما استتب الامر الواقع الجديد لمصلحة قوى 8 اذار وداعميها الاقليميين لا سيما منها سوريا بالدرجة الاولى. والحريري وقوى 14 اذار ستمضي في المقابل في ترسيخ واقعها الجديد كمعارضة لن تكون قواعد اللعبة معها سهلة او ضعيفة كما تراءى لكثيرين في بداية الصدمة التي تلقتها الاسبوع الماضي.

ولم يكن ادل على ذلك من البيان المهم الذي اصدره الحريري السبت مسقطاً فيه كل ما يمكن ان يعود الى ما قبل التكليف والتأليف على صعيد معادلة "س ـ س" التي باتت من الماضي.

واضافت الاوساط انه مهما جاءت تركيبة الحكومة الجديدة، فإن الموازين السياسية الجديدة هي التي ستحكم مسار لبنان في المرحلة الآتية على اساس استحقاق مزدوج يمثل وجهه الاولى الطريقة التي سيتبعها ميقاتي في السلطة واذا كانت ستكون استحضاراً لمرحلة تصفية الحسابات السياسية التي عرفها لبنان في عهد الرئيس اميل لحود لا سيما بين عامي 1998 و2000 (مرحلة خروج الرئيس الشهيد رفيق الحريري من الحكم) ام سيتمكن من اجتراح صيغة مختلفة من شأنها تأمين مرحلة انتقالية توفر استراحة مستقرة نسبية للبنان.

ويمثل الوجه الثاني استحقاق صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في فترة قريبة لا تتجاوز على الارجح مارس المقبل وفق ما تشير كل المعطيات، وما يمكن ان يفضي اليه من ردود فعل ومضاعفات داخلية وخارجية ستكون «معمودية» صعبة لحكومة ميقاتي وهي في اول اقلاعتها.

وتبعاً لذلك، تضيف الاوساط ان كل خلفية تأليف الحكومة في هذه الايام تتركز على هذين البُعدين، ناهيك عن التحسب لمسار المعارضة الجديدة التي تمثلها قوى 14 اذار والتي تذهب نحو تعبئة شعبية واسعة استعداداً لاحياء الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط المقبل على نحو تستعيد فيه مشهد انتفاضة 14 اذار 2005 وتفرض نفسها تكراراً في موقع تصويب ميزان القوى المختل بفعل ما تعتبره استخداماً لـ"حزب الله" لعامل القوة والترهيب والترغيب الذي مكّنه من قلب قواعد اللعبة السياسية اخيراً استعداداً لإخراج لبنان من التزاماته حيال المحكمة الدولية.

وفي هذا السياق، تعتقد الاوساط نفسها ان ميقاتي سيضحي في موقع محرج للغاية، بعد انتهاء عملية تأليف الحكومة، حين تنكشف بوضوح الالتزامات الحقيقية التي قد يكون قطعها على نفسه او ألزم بها وهي التزامات الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة. فحتى لو تمكن حتى الآن من استعمال خطاب مرن حيال هذه النقطة، فإنه بعد تشكيل الحكومة سيضطر الى الافصاح عن الموقف القسري في شأن المحكمة، وهو امر لن يمر بطبيعة الحال من دون اثمان اضافية ترتبها عليه عودته الى السلطة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل