يكثف الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مشاوراته لرسم آلية تتيح له وضع عربة حكومته على سكة التأليف، من ضمن جملة من المنطلقات والقواعد السياسية التي لا ينفك منذ ما قبل بدء الاستشارات والتكليف يعلن عنها، لا سيما تأكيده على رفضه الانصياع لأية شروط، وادراكه ان المهمة الذي يتولاها في هذه المرحلة بالغة الصعوبة، معتصماً بالحوار وسيلة لمعالجة المواضيع الخلافية من المحكمة الى سلاح المقاومة، وصولاً الى اتفاق الطائف.
والثابت ان هذه المشاورات تتم في العلن وبعيداً عن الاضواء، في ظل تطورات الحدث المصري والتوقعات المرتبطة بالنتائج التي يمكن ان يعود اليها.
وفي هذا السياق كشفت مصادر على اطلاع على اجواء هذه المشاورات لصحيفة "اللواء" ان ثمة اتجاهين ازاء ما يجري:
الاتجاه الاول يطالب بانتظار ما يجري على الساحة المصرية والذي يشكل اهتمام العالم بأسره، لمعرفة ما ستسفر عنه النتائج من علاقات وتوازنات جديدة في الوضعين العربي والاقليمي.
والاتجاه الثاني يدعو الى انتهاز فرصة انشغال عواصم العالم وضعضعة القرار العربي والاقليمي لتمرير حكومة تتلاءم مع المعطيات التي أدت الى ابعاد الرئيس سعد الحريري وتكليف الرئيس ميقاتي.
وعلى الرغم من الحركة النشيطة التي يقوم بها الرئيس المكلف، فإن المصادر المطلعة عينها لا تخفي ان سائر الاطراف تواجه مأزقاً على صعيد اتخاذ القرار او ترجيح هذا الاتجاه او ذاك.
وتضيف هذه المصادر ان الاسبوع الطالع سينهي على الاقل صورة الحكومة العتيدة، اما لعبة الحقائب والتوزير فإنها قد تأخذ بعض الوقت وربما تمتد الى الاسبوع المقبل.
ويتوقف على جواب 14 آذار التي اجتمعت قياداتها ليل الاحد طبيعة المسار الحكومي وسرعة التأليف او تبطيئه، مع الاخذ بعين الاعتبار الكفة التي ترجحها التطورات المصرية في الايام القليلة المقبلة.