#dfp #adsense

مصادر نيابية في المعارضة الجديدة : نخشى عودة النظام الأمني

حجم الخط

بعد انتهاء الاستشارات 14 آذار بانتظار الأجوبة على أسئلتها
مصادر نيابية في المعارضة الجديدة : نخشى عودة النظام الأمني
وعلى ميقاتي أن يكون السدّ المنيع في وجه الاستئثار بالرئاسة الثالثة

بعد انتهاء الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة التي كان بدأها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، تتجه الانظار الى ما يمكن ان يجيب به الرئيس المكلف عن الاسئلة التي وجهت اليه من كل نواب 14 آذار، والتي ركزت بشكل اساسي على موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والسلاح غير الشرعي، وما اذا كان بإمكانه ان يقدم اجوبة صادقة ومنطقية إن كل هذه الاسئلة، تؤكد انه يتمتع بهامش من التحرك يعفيه من اي التزامات يمكن ان يكون تعهد بها امام قوى الثامن من آذار التي ايدت وصوله الى رئاسة الحكومة.

واستبعدت مصادر نيابية في 14 آذار ان توافق كل الاحزاب والتيارات والشخصيات التي انضوت تحت لواء «ثورة الارز» على المشاركة في الحكومة التي يجري تشكيلها، لا سيما وان الرئيس المكلف لن يتمكن من الرد ايجابا على الاسئلة التي طرحت عليه، على خلفية ان الفريق الذي اتى به الى رئاسة الحكومة لن يقبل بها. مؤكدة ان هذه الاسئلة كانت في ما مضى بنودا اجماعية تمت الموافقة عليها في اجتماعات الحوار قبل سنوات، ثم قامت قوى الثامن من آذار بالإنقلاب على ما كانت التزمت به وتوافقت عليه مع الفريق الآخر. مشددة انها بانتظار اجوبة الرئيس المكلف بشكل واضح وعلني لكي تقرر موقفها من المشاركة في الحكومة، لأن الردود على الاسئلة التي طرحت من قبل قوى 14 آذار يجب ان يتضمنها البيان الوزاري للحكومة العتيدة التي يبدو ان ولادتها قد لا تطول وقد تكون في اوائل الاسبوع المقبل.

واذ اشارت المصادر الى ان قوى الثامن من آذار تسعى وبكل قوتها لتسريع عملية ولادة الحكومة في الايام القليلة المقبلة بغض النظر عما اذا كانت قوى14 آذار ستشارك فيها ام لا. رأت ان التوجه هو لتشكيل حكومة من لون واحد لتنفيذ المخطط الذي وضع على حساب المؤسسات والنظام الديموقراطي.

لفتت الى ان بعض التسريبات التي تتحدث عن امكانية موافقة بعض النواب غير البعيدين عن قوى14آذار على المشاركة في الحكومة العتيدة، على رغم اعلان هذه القوى رفضها المشاركة في هذه الحكومة، انما يأتي في سياق محاولات استمالة بعض هؤلاء واغرائهم وذلك في محاولة للتشكيك بتماسك قوى «ثورة الارز» وشق صفوفهم والتقليل من حجم تأثيرها المقبل في المجلس النيابي. مبدية خشيتها من عودة النظام الامني الذي كان سائداً في العهد السابق واعادة عقارب الساعة الى الوراء الى زمن اعتبر اللبنانيون انه اصبح وراءهم، الامر الذي يطرح مخاوف عدة على الحرية والديمقراطية. متخوفة من ان يكون ما يحصل اليوم هو عملية ضم لبنان الى المحور السوري – الايراني بما يؤسس لمواجهة شرسة بينه وبين المجتمع الدولي على خلفية عدم الالتزام بالمقررات الدولية لا سيما ما يتعلق بقرارات بمجلس الامن الدولي وفي مقدمها موضوع المحكمة الدولية، حيث يتجه فريق 8 آذار الى الطلب من رئيس الحكومة الجديد الى الغاء مذكرة التعاون بين لبنان والمحكمة وسحب القضاة اللبنانيين منها ووقف تمويلها.

وختمت المصادر انه في ضوء ما يمكن ان يطلب من الرئيس الجديد للحكومة، وما يمكن ان يتعرض له من ضغوطات في ملفات عدة، بات مطلوباً منه، وهو الذي يؤكد في كل مناسبة حرصه على موقع الرئاسة الثالثة ورفضه الشديد لاي تجاوزات او تعديات على صلاحياتها وتمسكه بالدستور وباتفاق الطائف، ان يكون السد المنيع في وجه اي ضغوطات لئلا يؤدي التمادي في محاولة الاستئثار والهيمنة على موقع الرئاسة الثالثة، ان من خلال تسمية رئيس الحكومة خارج اطار التفاهم داخل الطائفة السنية، او مصادرة عملية التكليف والتأليف كما هو ظاهر اليوم من خلال الممارسات وما يجري تسريبه عبر الاعلام، الى تداعيات سلبية لا بد ان تصيب اولا الرئيس المكلف باضرار بالغة تنعكس ضرراً على موقع الرئاسة الثالثة وعلى انتظام عمل المؤسسات ككل.

المصدر:
الديار

خبر عاجل