أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري "الى أن المذكرة التي قدمتها كتلة تيار المستقبل الى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تضمنت ثلاثة أسئلة محددة للرئيس المكلف، كما تضمنت مقدمة تحدثت عن خرق روحية الميثاق الوطني بين اللبنانيين من خلال الآلية التي تم التكليف من خلالها".
ورأى في حديث "لإذاعة الشرق"اليوم "أن الإعتراض جاء حول الطريقة التي فيها التكليف حيث تمكن فريق سياسي من خلال ما يملكه من قوة ومن هيبة السلاح أن يفرض رأيه على عدد من النواب الذين غيروا رأيهم في التكليف خلافا لما كان بعض النواب قد أدلوا به قبل أيام قليلة".
وقال: "أردنا أن نقول إن التكليف شابته عيوبا ميثاقية ولا نريد اقتناصا من شخص الرئيس المكلف ولكن منعا لتسجيل سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات بين مكونات المجتمع اللبناني"، لافتا "الى أنها المرة الأولى التي تسقط الحكومة من دون استقالة الرئيس".
واستنكر حوري "الحملة الشرسة التي تعرض لها الرئيس الحريري والتجريح غير المسبوق"، ولفت الى "أن القضية أبعد بكثير من تشكيل حكومة، فالقضية هي قضية نظام يتعرض لإنقلاب وفريق يحاول الإستئثار بكل شيء في البلد".
وعن قرار المشاركة في الحكومة، أكد حوري "أننا سنقدم نموذجا يحتذى كيف تكون المعارضة أي سنكون في المعارضة"، لافتا "الى أن الرئيس المكلف أبدى رغبته بوجود كل مكونات قوى 14 آذار في الحكومة ولكن لا إمكانية لوجود موقف متمايز وهذا ما تؤكده كل قيادات 14 آذار على مدار الساعة".
ولفت الى "أننا تعرضنا الى ابتزاز غير مسبوق من الفريق الآخر، وعلينا أن نذكر دائما أن الفريق الآخر لم يلتزم بما وعد به في الماضي".
وعن موقف المملكة العربية السعودية من الرئيس الحريري وما يلمح إليه البعض بتراجع العلاقات بين المملكة والحريري قال حوري:"إن المملكة تتعاطى مع لبنان كقضية كوطن ولم تنحاز يوما الى أي فريق وما يصوره البعض لا أساس له من الصحة والرئيس الحريري يتمتع بأفضل العلاقات مع المملكة ومع كل الأشقاء العرب".
وتحدث حوري ردا على موقف الحزب التقدمي الإشتراكي بأن المحكمة غيرت طريقها وأصبحت نقيضا للاستقرار وما أقدم عليه الحزب جنب البلاد الوقوع في الفوضى فقال:"هذه الأدبيات يعتمدها أصدقاؤنا منذ 7 أيار ولقد شرح رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي فلسفة التحول هذا أكثر من مرة. علما أن هذا التحول أخذ منحى تصاعديا"، لافتا الى "أن مكونات الحزب الإشتراكي لهم تقديراتهم في منع الفتنة في لبنان ونتفق معهم في الكثير من الأمور وقد نختلف بشكل جذري حول النظرة الى موضوع المحكمة".
وختم حوري:"علينا ان نتذكر أن هناك شهداء سقطوا لا سيما الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورفاقه وباسل فليحان وباقي الشهداء ومن حقهم علينا ألا يذهب دمهم هدرا وأن نصل الى القتلة ونحمي مستقبل الحياة السياسية في لبنان".