أكدت مصادر بارزة في حزب الكتائب لـ"النهار" جدية الحوار الذي بدأ بالاتصالات التي أجريت بين الرئيس ميقاتي والرئيس أمين الجميل أولا ومن ثم في زيارة الجميل السريعة مساء الاحد لميقاتي قبل انعقاد لقاء لقيادات 14 آذار في بيت الوسط ليلا، وبعدهما في اللقاء العلني لميقاتي والجميل أمس في فردان والذي تلا على أثره رئيس الكتائب بيانا مكتوبا دلل فيه على جدية مسعاه.
وكشفت المصادر الكتائبية البارزة ان اتفاقا حصل بين الرئيس سعد الحريري وكل من الجميل وجعجع على المضي في هذا الحوار ضمن الثوابت التي تجمع عليها قوى 14 آذار والتي أبلغتها الى رئيس الوزراء المكلف في الاستشارات النيابية التي أجراها لتأليف الحكومة. وبدا واضحا لدى استيضاح "النهار" الاوساط القريبة من الحريري وكذلك من الجميل وجعجع، ان الاجتماع الذي انعقد في بيت الوسط ليل الاحد أسفر عن توافق على اعطاء هذا الحوار فرصته على قاعدة خط أساسي يصار في ضوئه الى تقرير طريقة التعامل مع عملية تأليف الحكومة، الامر الذي سيترجم في اجتماع موسع لاحق آخر لقيادات قوى 14 آذار قريبا، في ضوء لقاءات الجميل وجعجع وميقاتي.
وإذ فهم ان التفاوض لا يزال في بدايته، فان أوساط الرئيس ميقاتي تتوقع ان يؤدي فتح باب الحوار والتفاوض مع قوى 14 آذار ممثلة بالكتائب و"القوات" الى تأخير ولادة الحكومة، خصوصا ان لقاءيه والجميل لم يدخلا بعد في التفاصيل ولا في الحصص بل تناولا عناوين من شأنها ترميم الثقة بين الفريقين على طريق التفاهم وترجمته بالتعاون داخل الحكومة إن على صعيد حجم المشاركة، أم على صعيد بت المواضيع الاساسية وإدراجها في البيان الوزاري اذا قيض لهذا المسعى أن ينجح.