#dfp #adsense

“مربى الدلال”!

حجم الخط

“Œما تلقّاه الرئيس سعد الحريري من دلال سوري خلال أشهر لم نتلقَّ مثله على مدى 30 سنة من العلاقة مع سورية، فما ذنبنا إذا كان قد أضاع هذه الفرصة˜!! بالتأكيد الرئيس سعد الحريري لم يُضع أيّ فرصة لأنّها في الأصل لم تكن أكثر من محاولة استعادة للأسلوب القديم وهو Œالعودة إلى بيت التطويع˜!! وهذا التّصريح الصادر عن رأس الرئاسة الثانية في لبنان قد يُحال صاحبه وفي أيّ دولة ذات استقلال وسيادة للمساءلة من الشّعب، خصوصاً إذا كان اللبنانيّون أنّ ما به من Œنِعَمَ الدّلال˜ مدفوعة من حساب الشّعب اللبناني خلال ثلاثين عاماً، حصَد فيها هو الثّروات والمناصب بفعل خدماته الجليلة التي Œدُلِّلَ˜ لقاءها!!

لا يحتاج الشعب اللبناني أن يُسمّي بالاسم كلّ الذين استفادوا على ظهره، وهو يعرف أصلهم وفَصلهم وكيف وصلوا إلى مواقع ميليشياويّة في الحرب ثمّ تحوّلوا بعدها من أمراء القتل والنّهب، إلى أرباب السّلطة بفضل ما أسماه الرئيس نبيه برّي Œتدليل˜، فهؤلاء Œالمدلّلين˜ هم الذين أساءوا وأفسدوا علاقة اللبنانيين بسورية والعكس صحيح فاستفادوا واستغلوا، فهل هناك Œديموقراطيّة˜ أفظع وأردأ من أن يستمر شخص واحد على رأس السلطة التشريعيّة في بلدٍ ما لمجرّد أنّه Œمدلّل˜من قبل دولة أخرى؟!

هذا الكلام بقدر ما هو مسيء لصاحبه، هو أيضاً مسيء للدّولة السورية ـ وهي بالتأكيد غير مسؤولة عن هكذا تصريحات لأنّها تُدين أصحابها فقط ـ ففي مرحلة كرّرت فيها سورية كثيراً أنّها افتتحت صفحة جديدة من العلاقات الديبلوماسيّة بينها وبين لبنان قائمة على احترام سيادة البلدين واستقلالهما، وفي وقت يؤكّد كثيرون أن البلديْن تكمن مصلحتهما في أفضل العلاقات الأخويّة لما فيه خير البلديْن.

ولحُسْن الصدف ما زال كثيرٌ من اللبنانيّين يذكرون Œفضل˜ الرئيس نبيه برّي وحليفه اللدود Œالتائب البوريفاجي˜ في إحراق بيروت في شباط العام 1986، وبفضل Œالدّلال˜ حكم كثيرون بالحديد والنار لإستباحة، ومن يملك هكذا تاريخ يحقّ له أن يتحدّث عن Œالتدليل˜، فـ Œمَرْبى الدّلال˜ هؤلاء الإقطاعيّون والميليشياويون الجُدد وبعد أن كنزوا ما كنزوه يحدّثوننا مجدّداً عن Œالنّضال الوطني˜ أو عن Œالعروبة˜ أو رفض Œحلف بغداد˜، و˜حرب الجبل˜، أو الحديث عن 11 مليار دولار Œفلتت˜ من أيديهم فلم يتسنَّ لهم Œامتصاص˜ هذه القروش من دماء الدّولة والشعب اللبناني !!

كمواطنة لبنانيّة، لا أحسد الدّولة السوريّة أبداً على الذين يُطلقون هكذا تصريحات، وهم أحرار في إساءتهم لأنفسهم، ولكنّهم ليسوا أحراراً أبداً في الإساءة أبداً للدولة السوريّة، أمّا كلامهم بكل Œفجاجته ووقاحته˜ فلا يزيد الشعب اللبناني إلا احتراماً للرئيس سعد الحريري إن كان رفض الدّلال على طريقة ˜هؤلاءŒ!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل