#dfp #adsense

الخارجية تواكب عمل السفارة والقنصلية لتأمين وصول اللبنانيين: لبـــناني يـــروي لـ”النهـــار” رحلـــة العـــودة مـــن مصـــر

حجم الخط

غادرت طائرة "الميدل ايست" بيروت التاسعة والنصف صباح امس في رحلتها النظامية العادية متوجهة الى القاهرة، وكان من المقرر ان تعود الى بيروت في الاولى والدقيقة العشرين لكنها ارجأت الموعد الى السادسة مساء، نظراً الى التدافع في المطار المصري، في حين ألغت شركة "مصر للطيران" رحلتين مقررتين بين لبنان ومصر في اليوم عينه. الا ان معظم اللبنانيين العائدين استنكروا دور السفارة هناك التي "لم تسألهم عن حالهم" او اذا كانوا في حاجة الى مساعدة او ربما على الاقل لتنصحهم بالفرار.

يروي جورج غزال احد العائدين اللبنانيين عبر الطائرة عن الخوف الذي عاشه لدى الهروب وينقل الصورة التي شاهدها في مصر المشتعلة بنيران الشعب المتظاهر. يقول غزال الذي يقطن في شارع المعادي انه في البدء كانت التظاهرات بعيدة نسبيا، ولكن سرعان ما حوصروا واصبحوا داخل منطقة مقفلة، "فسجن طرى يبعد 150 مترا فقط عن منزلنا وكنا قد بدأنا سماع صوت المدافع التي تطرق هناك من المتظاهرين المحاولين اختراقه. وبينما كانت الاتصالات مقفلة في كل المناطق المصرية، كان من المستحيل معرفة ما يتوجب عليهم فعله وان كان خيار الهروب هو الانسب. ويضيف انهم حاولوا مرارا الاتصال بالسفارة اللبنانية هناك، ولكن عبثا فما من احد يجيب وشركات الطيران اقفلت جميعها، وهكذا قاموا بحجز تذاكرهم من لبنان كي يتمكنوا من المغادرة.

ويكمل غزال الذي عاد مع عائلته المؤلفة من زوجته وابنتين صغيرتين انهم عاشوا حالة من الرعب والذعر الكبيرين "ولم ننم طوال الليل من اصوات التكسير والصراخ المتعالي في المنطقة"، وان الحادثة عادت به الى ذكريات الحرب الاهلية، فقد اغلقوا باب منزلهم بالكنبة خوفا من ان يدخل احد السارقين، وجهزوا السكاكين المتوافرة لديهم في المطبخ وخصوصا بعدما كانوا يسمعون صراخ جيرانهم من المعتدين على منازلهم. ويشرح ان الوضع في مصر يزداد سوءاً ولا يرى اي تجاوب في الافق، "انا املك شركتين ومنزلاً في مصر وعدت مؤمنا عليهم من ثلاثة من عمالي المصريين"، واشار الى انه سيحاول العودة الى مصر عبر شرم الشيخ لان المنطقة اكثر امنا هناك.

يذكر ان الطائرة التي وصلت مساء الإثنين وهي من نوع "ايرباص 330" حملت 245 راكبا وكانت طائرة اخرى مماثلة وصلت مساء اول من امس وحملت العدد نفسه من الركاب.

في المقابل أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين أنها "على اتصال دائم ببعثتي لبنان الديبلوماسية والقنصلية في القاهرة والإسكندرية لمتابعة المستجدات، وبكل لبناني داخل لبنان او خارجه لتوفير أي مساعدة ممكنة لمن قد يحتاج اليها".

وفي هذا الاطار، واكب الوزير علي الشامي الاتصالات مع السفارة في القاهرة والقنصلية العامة في الإسكندرية وشركة طيران الشرق الأوسط "الميدل ايست"، من أجل مساعدة اللبنانيين الموجودين على الأراضي المصرية والراغبين في العودة إلى لبنان، والعمل على توفير ما يحتاجون اليه.

وتلقت البعثة في القاهرة العديد من الاتصالات على "الخط الساخن" الذي وضع في تصرف اللبنانيين الموجودين في مصر، وهي تعمل لمساعدتهم سواء بتسهيل مغادرتهم مصر أو باتمام اجراءاتهم القنصلية الملحة.

وأرسلت السفارة ديبلوماسيا بصفة دائمة الى مطار القاهرة الدولي من أجل تسهيل عودة اللبنانيين إلى بيروت، في ظل الصعوبات القائمة فيه كنقص عدد العاملين وفرض حظر التجول مما يحول دون إمكان مغادرة جميع اللبنانيين.

ويجري درس سبل نقل اللبنانيين القاطنين منذ زمن طويل في الإسكندرية ومن السياح في الغردقة، لضمان عودتهم في أقرب وقت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل