الوطن هو وطني وطن 10452 كلم متر مربع، وطن الشهداء، وطن حدوده رسمت بدماء ذكية.
نعم انه وطن الشهداء ودولة الغباء مهما كان طعمها او لونها شبه دولة "تتعنطز" ليقال عنها دولة. دولة سعت لأجل نفاق وطني، فبددت حلم كل الشهداء بدولة سيدة حرة مستقلة لأنه امن بأن الذئاب يمكنها ان تتأنسن وتأنس بأناس نسيوا أنهم من طينة البشر وتساموا وما ساوموا. ضاع الوطن وبقيت الدولة، ذهبت دماء الشهداء هدرا. وهدرت اصوات النعيق من كل حدب وصوب.
نعم هكذا نحن اليوم على قاب قوسين او ادنى لنكتب قصيدة الوداع للوطن بفضل مثيلي الوطنية. وألأنكى عليك بأن تستسلم لصليل صيوفهم، وتمد العنق تحت سيف باطلهم المسلطة والا انت عميل لألف جهة وجهة. عليك ان تخنع لصفعاتهم المكررة والا انت تنبش في قبر الوطن. نعم انت متهم بكل شيء الا الولاء للوطن، وهم يا سيدي ينحرون الوطن من الوريد الى الوريد تنفيذا لمؤامرة صهيونية واضحة المعالم. ولكنك انت المتهم. لديهم دولتهم داخل دويلة الوطن مكدسين كل انواع السلاح وكل انواع الممنوعات، ولكن لمواجهة العدو الغاشم الذي يبعد مئات الكيلو مترات ليسمي لنا هؤلاء عملية عسكرية واحدة ضد العدو كل ما نفذ متفق عليه سلفا مع العدو.
العدو ينفذ ما يشاء، والمقاومة تبيض صفحتها السوداء التي سودت حياة الكثيرين بعنصرية لا مثيل لها، فتشتري الأراضي ومساحات الوطن الخالية تستولي عليها سرا او علنا بتواطء واضح من جنرال آل على نفسه نسف صيغة الوطن منذ عقود ويعمل جاهدا وبكل قواه المستعارة مرة من السوري ومرة من الأسرائيلي ومرة من العراقي والفلسطيني لا لشيء بل ليثبت بأنه الرجل المناسب لهدم الوطن ولكن بأسم الوطن والأيام تشهد وألأحداث تشهد وتروي والأيام ستفضح زيفه مهما تغاضت عنه.
نعم يا وطن قد نودعك قريبا الى مثواك الأخير لا لشيء بل لأن بعض من رجالك اعتبر أن القداسة تبني الأوطان وصفاء النية سيقابل بمثلها، ولكن سهى عن بالهم بأنه اذا رأيت نيوب الذئب بارزة لا تظننا بأن الذئب يبتسم. طبعا اعتذر من الليث لأننا نعيش في غابة من الذئاب اسموها دولة والدولة وعلى مدى سنوات عمرها ما كانت لتطعن او تدوس الا من ساندها وحماها وايضا الشواهد كثيرة ما من احد تصدى للصوص الا وحوكم هو لتنتفض الدولة ما من احد تصدى للسلاح غير الشرعي الا واقتحمت الدولة كل ما يخص هذا المتصدي بحثا عن سلاح قد يكون في اكثر الأحيان فخا لفأر او بندقية ضغط هواء يلهو بها صبي. اما السلاح المكدس والعراضات المسلحة وقطع الطرق وحرق الدواليب واحتلال المرافق العامة وتعطيل مجلس النواب ومحاصرة السراي هذا كله في سبيل دعم المقاومة.
وبدلا عن البحث عن الشهود الزور يكفي متابعة مواقف الدولة وبعض من رجالتها واجهزتها لتدرك بأن الشاهد الملك هو هذه الدولة ومن يشد ازرها. وقد سهى عن بال قديسو هذا الوطن بأن الأوطان تبنيها الدماء وتميتها الدموع. سهى عن بال بعض انقياء القلوب أن المسايرة هي الطريق الى بناء الوطن.
ايها السادةـ، يوم محضكم الشعب ثقته، يوم زحفت الجماهير منادية بالسيادة والحرية والأستقلال، يوم ابتسم الشهداء في اضرحتهم لأن حلمهم بوطن السيادة والحرية قد تحقق رغم زبانية هذا الوطن تخليتم عن كل شيء لقاء لا شيء، ولا الدوحة ولا الطائف ولا اسطنبول ولا اي دولة بالعالم ستعيد ما قد فقدناه ويا شهداء الوطن. ويا امهات الشهداء واباءهم وابناءهم وبناتهم، يا ايتها الأضرحة الكريمة العزيزة والتي تحتضنين الأخوة والرفاق، قد نصحو يوما على كاسحات وجرافات تنبش ما تختزينه من كرامة واكارم كي لا تظل وصمة عار على جبين دولة الغباء والسخفاء. لذلك نعتذر من هؤلاء جميعا، لأننا لم نستطيع أن نحافظ على قدسية مكارمهم ولا أن نكون اوفياء لدمائهم بصور مختلفة وحجج واهية قد نلتقي او لا نلتقي. فأنا لن اسمح لأحد وتحت اي ذريعة بأن يدنس شواهد اضرحة الأخوة والرفاق ومن في شراينه دماء السيادة والحرية والأستقلال عيشة بالذل لن نرضى بها وجهنم بالعز افخر منزل.