احتشد مئات الآلاف من المصريين بعد ظهر الثلاثاء في ميدان التحرير وسط القاهرة للمطالبة باسقاط الرئيس حسني مبارك استجابة للدعوة الى تظاهرة "مليونية" التي اطلقها شباب الانتفاضة في ما اعلنت قوى المعارضة الرئيسية رفضها التفاوض مع الدولة قبل تنحى الرئيس المصري.
واعلن المفوض الاعلى للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي ان 300 شخص قتلوا منذ بدء التظاهرات في مصر ولكنه اوضح انها "تقارير غير مؤكدة".
وكان المتظاهرون يرفعون الاعلام المصرية ويرددون هتافات تدعو الى رحيل الرئيس المصري من نوع "يا مبارك صح النوم النهاردة اخر يوم".
ودعا البرادعي في مقابلة مع قناة العربية الرئيس المصري الى ان يترك السلطة قبل يوم الجمعة المقبل الذي اطلق عليه المتظاهرون "جمعة الرحيل".
واكد في تصريحات اخرى لقناة الحرة انه "مع خروج آمن" للرئيس المصري مؤكدا ان المعارضة تريد ان تطوي صفحة الماضي ولا تريد محاسبة مبارك عما حدث في عهده مشيرا الى انها ستقول "عفا الله عما سلف".
واعلنت قوى المعارضة الرئيسية ومن بينها البرادعي والاخوان المسلمون رفض التفاوض مع الدولة "قبل ان يرحل رئيس الجمهورية عن منصبه".
اما الحركات الاحتجاجية الشبابية التي اطلقت انتفاضة الخامس والعشرين من كانون الثاني يناير فأكدت على لسان احد قيادييها انها ستختار ممثلها للحوار مع الدولة "ولكن بعد تنحي الرئيس".
وامتدت التظاهرات خارج القاهرة حيث تظاهر اكثر من مائة الف في الاسكندرية وعشرات الالاف في ثلاث مدن في دلتا النيل هي المنصورة وطنطا والمحلة الكبرى.
وكان شباب الانتفاضة دعوا الى تظاهرة مليونية الثلاثاء في ميدان التحرير الذي اصبح مركز انتفاضتهم التي بدأت قبل اسبوع انقلبت خلاله الامور رأسا على عقب في اكبر دولة عربية ما اثار المخاوف من التداعيات المحتملة لما يحدث في مصر على الاوضاع الاقليمية.
وافيد ان جميع مداخل القاهرة والمدن الرئيسية التي ينتظر ان تشهد تظاهرات اغلقت ومن بينها الفيوم والسويس والمنصورة والاسكندرية.
هذا وتشهد عدة محافظات اخرى تظاهرات حاشدة من بينها مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية في دلتا النيل.
ودعت خمسون منظمة حقوقية مصرية في بيان مشترك صباح الثلاثاء الرئيس المصري الى الانسحاب حقنا لدماء المصريين.
من جانبه اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مقابلة مع قناة العربية دعمه للتغيير في مصر ولكن عبر الحوار، مبديا استعداده لتولي اي منصب لخدمة بلاده اذا ما طلب منه ذلك.
لكن موسى لم يتخذ موقفا مباشرا من المطالبات بتنحية الرئيس حسني مبارك. وقال ان "هذا المطلب يجب ان يكون محل الحوار القادم وان تسير الامور بسلاسة وسلام وبلياقة". وعن التظاهرات، قال موسى "انا اؤيد، اعجب بهذه المظاهرات وبهذا الشباب واحيي هذه المواقف واطالب بهذا الحوار".
الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء انه ارجأ الى موعد لاحق زيارة كان سيقوم بها الى مصر.