عدنا يا ساحة الحرية، رغم أنّ قلوبنا لم تبارحك يوماً.
عدنا لنجدد العهد، مع شهدائنا الأحياء منهم، ومع من غيّبهم الموت. عدنا لنقول لأيادي الغدر، لأصوات الظلام وأبواق العفن وأصحاب النفوس النتنة، أنه مهما استقويتم بأسلحتكم فلن ترهبونا، لن تخيفونا، ولن تثنونا ولو للحظة عن المضي قدماً في المطالبة بتحقيق العدالة والحفاظ على وطننا ومقدسات أرضنا.
أوجّه تحية خاصة اليوم نابعة من القلب والصميم وعن كل قطرة دم نزفتها ومن كل قطرة دم تسري في عروقي المتألمة الى القائد الحكيم الدكتور سمير جعجع، والرئيس الشيخ سعد الحريري والى كل المسؤولين والمناضلين في "القوات اللبنانية" وفي ثورة الأرز، لنقول للمتربصين بنا، إنّ ثورتنا لن تهدأ قبل أن تبلغ شاطئ الأمان، وهي بالمرصاد لكل الذين يحاولون العودة وبشتّى الوسائل الى زمن الوصاية والنظام الأمني.
نقول لهؤلاء بئس محاولاتكم، فالتّاريخ لن يعود الى الوراء، والعدالة البشرية والالهية لن ترحمكم، فالشّعب الحّر لا يمكن لا يمكن أن يقهر.
لم نبخل يوماً بدمنا من أجل حريتنا وكرامة عيشنا، فلا يظنن أحد أنّ بانقلابه على الدولة وهيمنته على مؤسساتها يمكن أن يفلت من العقاب.
المحكمة الدولية آتية، ومطرقة العدالة ستدّق أعناق كل مجرم بحق هذا الوطن، منهية معه زمن الاجرام المتمادي والإفلات من العقاب.
نعاهد كل لبناني حر، أننا على العهد باقون وصامدون، كصمود الأرز بوجه الأعاصير صامدون، غير آبهين لمؤامراتكم، وسنبقى جاهزين. فقد دقت ساعة الحقيقة والمحكمة الدولية آتية لتقضّ مضاجع المجرمين وتجعل من نهارهم ليلاً ومن ليلهم جهنما.