#dfp #adsense

حقيقة المشروع الإيراني: شرق أوسط إسلامي

حجم الخط

"الانتفاضة في مصر ستساعد في إقامة شرق أوسط إسلامي". هكذا، وبكل اختصار عبّر وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي عن المشروع الإيراني للمنطقة برمّتها. "شرق أوسط إسلامي". نعم من دون أي لبس أو مناورة أو تجميل. شرق أوسط إسلامي، ما يعني حكما أن لا مكان فيه للتعدّدية والتنوّع وكل ما هو غير إسلامي، طبعا باستثناء الذين يرتضون أن يعيشوا أهل ذمة في كنف الشرق الأوسط الإسلامي الذي تنشده إيران.

"شرق أوسط إسلامي"، يعني أنه سيضم حكما وحصرا دولا يحكمها المسلمون وتطبق أنظمة شبيهة بالنظام الإيراني أو الأنظمة الدينية المشابهة. وهذا لا يترك أي مساحة للحريات الدينية بعيدا عن الذميّة.

ولا داعي للعجب إن تضمّن تصريح وزير خارجية إيران قمّة التناقض الفاضح بين تأكيده أن "إيران ستعرض على المتظاهرين مساعدة"، وبين أسفه "للتدخل المباشر لبعض المسؤولين الاميركيين".

فبالنسبة الى المشروع الإيراني الهادف الى تحويل الشرق الأوسط الى شرق أوسط إسلامي، يجب على إيران أن تمدّ العاملين لتنفيذ هذا المشروع بالمال والسلاح والتدريب والدعم السياسي والدبلوماسي، من اليمن والعراق وأفغانستان، مرورا بحركة حماس في غزة و"حزب الله" في لبنان… وصولا اليوم الى مصر، وربما قبل اليوم أيضا عبر شبكات "حزب الله".

وفي هذا الإطار، من الطبيعي جدا لـ"حزب الله" الذي يعتبر نفسه جزءا لا يتجزأ من مشروع ولاية الفقيه والامتداد الإيراني على ضفة البحر الأبيض المتوسط، أن ينفذ التعليمات الإيرانية حرفيا متقيّدا بتوجيهات الولي الفقيه في إيران السيد علي خامنئي. ولكن هل ممكن أن يكون طبيعيا أن تبقى فئة مسيحية متمثلة في التيار العوني منخرطة في المشروع الإيراني في غياب أدنى مقومات الوعي لديهم؟

وهل يدرك هؤلاء المسيحيون العونيون أنهم بتحالفهم مع "حزب الله"، إنما يساعدونه ويساعدون أولياءه الإيرانيين على تحقيق مشروعهم في شرق أوسط إسلامي؟

إن المشروع الإيراني بات يشكل تهديدا حقيقيا وداهما للصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك والتعددية والتنوّع ضمن إطار من الحريات العامة والدينية. و"حزب الله" هو الأداة المسلحة لتنفيذ المشروع الإيراني.

إن المطلوب من اللبنانيين الأحرار بمختلف انتماءاتهم الدينية، والحريصين على الصيغة اللبنانية الفريدة في التنوّع الحضاري الرائد في المنطقة، كما على دول العالم أجمع التي تحتاج الى الإبقاء على لبنان كنموذج فريد عن تعايش الحضارات، أن يبادروا فورا الى إنقاذ لبنان من خطر المشروع الإيراني.

وعلى اللبنانيين تحديدا أن يقولوا كلمتهم في وجه سلاح "حزب الله"، وذلك على طريق تحرير لبنان من خطر هذا السلاح الخارج على القانون والذي يأتمر بأوامر فارسية مباشرة بعيدا عن أي مصلحة لبنانية.

أما في مصر، أمّ الدنيا وحاملة الإرث الحضاري الكبير، فعلى الجيش المصري أن يبقى سدّا منيعا في وجه الطموحات والتدخلات الفارسية مهما كان الثمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل