كتب حميد غريافي في "السياسة" الكويتية:
دعت مراجع سياسية ودينية محلية واغترابية في لبنان والولايات المتحدة وأوروبا قوى "ثورة الأرز" التي اطاحت الاحتلال السوري من لبنان في اواخر 2005 الى "النزول مجددا الى الشارع في تظاهرة مليونية كالسابق وعدم الخروج منه الا بعد تنحي نجيب ميقاتي مرشح القوى السورية والايرانية لرئاسة الحكومة، تماما كما حدث العام 2005 عندما استقال عمر كرامي وحكومته تحت رحى ثورة الارز، وتحول النظام الامني القمعي الى نظام ديمقراطي حر استمر اكثر من خمس سنوات الى ان تمكن النظام السوري الشهر الماضي بواسطة "حزب الله" وحلفائه في بيروت من القيام بأكبر عملية غش سياسي لم يشهدها لبنان في تاريخه استعاد بها سيطرته غير المباشرة على مقدرات الدولة اذا قدر لحكومة ميقاتي ان تبصر النور".
وحض مرجع ديني ماروني من باريس الجناح المسيحي في قوى "14 آذار" المتمثلة "بالقوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" والاحزاب الحليفة الاخرى لهما، على الدعوة الفورية لـ"ثورة ارز" جديدة تجتاح لبنان من شماله الى جنوبه وبقاعه كما حدث في 14 اذار 2005 للوقوف سدا منيعا في وجه انقلاب "حزب الله" و"حركة أمل" الشيعيين على الدولة لجرها تحت مظلة النظامين السوري والايراني والمكوث في الشوارع والمدن الرئيسية مثل بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة وبعلبك حتى يعود الامر الى نصابه ويتراجع ميقاتي عن التآمر مع قوى "8 اذار" ويعود الى موقعه في "14 آذار".
وقال المرجع الديني لـ "السياسة" في اتصال به من لندن "اننا ندعو القوى المسيحية في "14 آذار" لحمل راية الثورة من جديد على الظلم والتآمر قبل ان يستفحل خطر اعداء لبنان والشعب الحر التواق الى الاستقلال والسلم والعيش بكرامة، لاننا نعتقد ان قدرنا كمسيحيين في لبنان هو دائما حمل صليب الحرية للخلاص من المارقين الظلاميين اصحاب الافكار السوداء، كما ان علينا تحمل الاعباء الاكبر كما حدث مع الحرب اللبنانية لعدم توطين الفلسطينيين منذ العام ،1975 وبالتالي فإن الاخرين سيتبعوننا والان افضل بكثير من السابق، لان المعادلات الطائفية تغيرت جذريا عبر التلاحم المسيحي – السني الاضخم في البلاد الذي كان مفقودا في الماضي".
وفي واشنطن اعرب رئيس الاتحاد الماروني العالمي الشيخ سامي الخوري عن استعداده مع عدد كبير من نوابه وممثليه في اوروبا والولايات المتحدة ودول اميركا اللاتينية للانتقال الى لبنان للمشاركة في "ثورة ارز" جديدة لا مكان فيها للانقلابيين المعتادين امثال وليد جنبلاط ونجيب ميقاتي وميشال عون الذين هم على استعداد لتغيير جلودهم في كل لحظة ولنقل البندقية من كتف الى كتف لمصالحهم الشخصية السياسية والمادية، كما اننا على استعداد لدعوة الالاف من مغتربينا للتجمع في شوارع لبنان ذودا عن النظام الديمقراطي الاستقلالي الحر لان الشعب اللبناني كان دائما السباق الى التحرر والثورات السلمية قبل تونس ومصر وايران وسواها و"ثورة الارز" العام 2005 كانت نموذجا لما حدث ويحدث في دول افريقيا الشمالية العربية اليوم، وستكون دائما وابدا المثال الحي على وأد الظلم والقمع والاحتلال والتسلط بقوة السلاح ودعم قوى الشر الخارجية".
وقال الخوري الذي يمثل اتحاده 13 مليون ماروني حول العالم في اتصال بـ "السياسة" في لندن ان "لا داعي هناك لانتظار موعد ذكرى اغتيال الشهيد رفيق الحريري على ايدي من اصبحوا مكشوفين ومستهدفين من القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، بل على ابناء ثورة الارز اللامنتمين الى الاحزاب والتيارات والذين قادوا زعماء لبنان الى الانتصار ودحر الاحتلال قبل ستة اعوام ان يزحفوا من بيوتهم ومكاتبهم ومدارسهم ومصالحهم وكنائسهم وجوامعهم الى الشوارع لاحتلالها من اجل منع اعداء الديمقراطية والاستقلال والحرية التابعين لسوريا وايران من الهيمنة على مقدرات الدولة والشعب واخذها رهينة كما هم يفعلون منذ السابع من ايار 2008 اثر اجتياحهم بيروت السنية والجبل الدرزي، وعدم فك الحصار حتى يقدم نجيب ميقاتي على سحب ترشحه لرئاسة الحكومة، ما دامت القوى المسلحة المفترض بها ان تقف الى جانب الوطنيين المدافعين عن الدولة ومؤسساتها، اتخذت لنفسها – مثل جنبلاط وميقاتي – "منزلة بين المنزلتين" كطرف محايد لا يحاول منع القوى الظلامية التابعة للدول الشمولية القمعية من القضاء على مقومات الوطن".
ودعا رئيس "الاتحاد الماروني العالمي" القيادات الروحية المسيحية والاسلامية والقيادات العسكرية والامنية الوطنية الى "التقدم بسرعة لتسلم زمام الامور بقوة وحزم قبل انفراط عقد الدولة وتحول البلاد الى تونس او مصر جديدة تأخذ الاضطرابات الامنية فيها او الفتنة المذهبية والطائفية كل شيء في طريقها والا فعلى نواب "14 اذار" الستين ان يتقدموا فورا باستقالاتهم من البرلمان لاجراء انتخابات نيابية جديدة يستعيدون فيها مواقعهم الدستورية الشرعية التي افقدتهم اكثريتها خيانة وليد جنبلاط في اغسطس الماضي ومن قبله ميشال عون بعيد عودته من منفاه وبعده نجيب ميقاتي بطرق الغش الالتوائية والاحتيال الموصوف.