وصف النائب عقاب صقر الحكومة التي سيشكلها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأنها ستكون حكومة عاجزة وعقيمة لها وظيفة معينة جاءت من أجل تنفيذها، مؤكداً لـ"السياسة" أنه لن يكون لهذه الحكومة، لا الجرأة ولا القدرة، على فعل أي شيء، وأن الذين يقفون وراءها يدركون في قرارة نفسهم أنهم أعجز من أن يقوموا بأي عمل كيدي، لأن ذلك سيرتد عليهم، باستثناء المهمة الوظيفية الموكلة إليهم، وأعني بها إعاقة عمل المحكمة الخاصة بلبنان، والتي لا أعتقد أنهم سينجحون في تنفيذها، وعلى هؤلاء أن يأخذوا العبرة من أن الشعوب عندما تتحرك، فإن أحداً لن يقف في وجهها، وعلى الجميع أن يعلم أن حكومة ميقاتي هي حكومة صدام مع المجتمع الدولي والمحيط العربي، والأهم من ذلك أنها ستصطدم بشعبها.
وشدد صقر على أنه مهما فعلت هذه الحكومة، فإنها فاقدة للمصداقية والشرعية، الداخلية والدولية، وإذا كانت المحكمة وجدت بإجماع، فإنه كان يجب توافر هذا الإجماع لترتيب مخرج المحكمة وتداعيات القرار الاتهامي. واليوم فإن ما أقر بإجماع لا يمكن الخروج منه بالانقلاب على الإجماع، لذلك فإن هذه الحكومة التي سيتم تشكيلها لن يكون بمقدورها الانقلاب على الإجماع، كما لا تستطيع أن تقنع الداخل اللبناني والعالم والمحيط، بأن مجموعة بتراء قادرة على نقض إجماع لبناني كانت شاركت فيه هذه المجموعة، سواء على طاولة الحوار أو في خلال الحكومات المتعاقبة.
واعتبر صقر "أنهم ارتكبوا خطأً فادحاً بعدم التقاط فرصة الالتقاء الوطني حول مشروع خلاص كامل كانوا يرسمونه مع الرئيس سعد الحريري وذهبوا إلى مشروعات مبتورة أثبت التاريخ في لبنان أنها لا تستطيع أن تنجح لأن العزل والإقصاء لأي طرف يؤدي إلى ضرب بنية النظام والسلطة، وبالتالي فإن أي سلطة لا تستطيع أن تعيش إلا بوجود وصاية غير موجودة الآن، ولا يمكن لأي حزب لبناني أن يمارس دور الوصاية على بقية اللبنانيين".