جددت بريطانيا مناشدتها السلطات المصرية اجراء "تغيير حقيقي ومنظور وشامل"، وذلك اثر اعلان الرئيس حسني مبارك انه سيبقى في السلطة حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة في ايلول وانه لا يريد تجديد ولايته.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان "لقد كنا واضحين في احاديثنا الخاصة مع الرئيس مبارك وحكومته حول ضرورة الانتقال الى حكومة قاعدتها موسعة اكثر، تنتج تغييرا حقيقيا ومنظورا وشاملا".
واضاف البيان ان "الرئيس مبارك طرح بعض المقترحات على الشعب. سندرسها بالتفصيل. في النهاية فان الامتحان الحقيقي سيكون معرفة ما اذا تمت تلبية تطلعات الشعب المصري".
وكانت لندن اعتبرت الثلاثاء ان التعديل الحكومي الذي جرى في مصر يمثل ردا "مخيبا" على الطموحات الديموقراطية للشعب المصري الذي يتظاهر منذ اسبوع ضد النظام.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في ختام اجتماع اسبوعي للحكومة خصص لدرس الوضع في مصر "قلنا ان من المهم ان تصغي الحكومة المصرية لتطلعات شعبها. هذا يعني الانتقال الى حكومة تقوم على قاعدة موسعة تضم ممثلين عن المعارضة من اجل تغيير سياسي حقيقي".
واضاف "يبدو واضحا نظرا الى التعديل الذي حصل امس اننا لم نصل بعد الى هذه الغاية ونعتبر ذلك مخيبا للامال".
وتابع "من المهم ان يلبي الرئيس مبارك مطالب الشعب المصري الذي يريد تغييرا حقيقيا وواضحا وكاملا".
وذكرت رئاسة الوزراء ان كاميرون بحث الوضع في مصر في اتصالين مع العاهل السعودي الملك عبدالله ورئيس الوزراء المصري احمد شفيق.
وفي الاتصالين اشاد رئيس الوزراء ب"ضبط النفس" الذي اظهره الجيش المصري الثلاثاء في التعامل مع المتظاهرين وشدد على "اهمية تنظيم التظاهرات سلميا".
واكد لهذه المناسبة ان على الحكومة المصرية "ان تصغي الان في اقرب وقت الى تطلعات الشعب".
من جهته اجرى السفير البريطاني في القاهرة دومينيك اسكويث سلسلة اتصالات الثلاثاء مع ممثلي الحكومة والمعارضة بينهم محمد البرادعي عرض خلاله الموقف البريطاني بحسب المتحدث.