#dfp #adsense

قوى 8 اذار مصرة على امكان خرق خصومها؟!

حجم الخط

فيما تتحدث اوساط قوى 8 اذار عن وجود استعداد لدى حزب الكتائب والقوات اللبنانية للخروج من صف 14 اذار الى حد القبول بالمشاركة في الحكومة العتيدة، تكون الاوساط المشار اليها اخر من يفهم في اللعبة السياسية القائمة في البلد، ومن خلال سوء الفهم اياه يبدو كلام بعض من اصبح في صفوف الاكثرية اخيرا على ان الامور سائرة باتجاه انقلاب الموازين ذات العلاقة بالمحكمة الجنائية الدولية التي تكاد تصبح علة العلل في هذه المرحلة بالذات.

وفي اعتقاد مصادر في حكومةتصريف الاعمال ان توقع تشكيل الحكومة في وقت سريع ليس في محله، طالما ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا يتطلع الى ان يحرق نفسه واوراقه سياسيا كي يرضي بعض الجهات ممن يتطلع الى اثبات وجوده على حساب تحالفات يعرف مسبقاً انها لن تصمد طويلا عندما يحين اوان مقاربة الموقف الرسمي اللبناني من موضوع المحكمة الدولية. الامر الذي يعني ان الرئيس ميقاتي يفهم طبيعة المرحلة اكثر من كل من لا يريد مقاربة القرار الظني. وهذا ينطبق بالتحديد على رفض حزب الكتائب والقوات اللبنانية المشاركة في حكومة غير مأمونة الجانب الدولي، بعكس من لا يرى في افق العالم سوى الجهة التي ينفذ لها سياستها الاقليمية والدولية في وقت واحد!

وفي حال كانت مطالبة ملحة بمعرفة موقف الكتائب والقوات في هذا الوقت بالذات، فان الرئيس ميقاتي قد سمع من رئيس الكتائب الرئيس امين الجميل ومن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ما يؤكد ان لا مجال امامهما لتغيير لونهما السياسي والوطني مقابل منصب وزاري يعرفان مسبقا انه سيضيع عند اول منعطف مصيري، طالما ان الامور الاخرى من مواضيع مؤتمر الحوار ستبقى عالقة مهما اختلف مستوى التعاطي مع ملف المحكمة الدولية!

وترى مصادر قريبة من حزب الكتائب والقوات اللبنانية ان الجميل وجعجع يفهمان المصلحة العامة – العليا بعكس ما ترجوه قوى 8 اذار، وقد قال جعجع بصريح العبارة بعد لقائه التشاوري ليل الاثنين مع الرئيس المكلف ان الاجتماع جاء بتكليف من قوى 14 اذار، وزاد ان ?ان ما تبين الى الان لا يشجع على المشاركة في الحكومة? ان من جانب القوات او من قبل 14، حيث لا جواب على دفتر الشروط الذي اعلن عنه رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة بعد اللقاء التشاوري لنواب الكتلة مع الرئيس ميقاتي?!

اما اولئك الذين يتطلعون الى كلام مختلف عن بعض قوى 14 اذار، فما عليهم سوى ان يخيطوا بغير هذه المسلة، حيث الامور محسومة مهما اختلفت المواقف الاخرى من بازار تشكيل الحكومة العتيدة، وفي الحالين ثمة من يجزم بان المحاولات لن تقتصر على الكتائب والقوات، حيث هناك حاجة ماسة لاظهار القوى الاستقلالية مخروقة تمهيدا للافادة من بعض خوارجها. وهذه الافادة لن تحصل بعدما اثبتت التجارب ان الخوارج على وفرة في المقلب السياسي الاخر، وما على الرئيس المكلف سوى طرح الصوت ليتأمن له توزير جحافل من اللاهثين وراء منصب وزاري، بحسب ما حصل مع الرئيس عمر كرامي يوم كان مضطرا لان يوزر بعض الطارئين على السياسة عملا بنصيحة الرئيس اميل لحود وباشراف مباشر من الاخير الذي اخترع بعض الواجهات السياسية والمذهبية نكاية بمراجعها!

هل من مجال للجوء الرئيس ميقاتي الى النكاية وصولا الى اثبات وجوده؟ مسؤول سابق قال ان هناك مداخلات واضحة للوصول الى حكومة غير مشكوك بامرها حتى ولو اقتضى الامر استهلاك الوقت الكافي من التشاور، خصوصا انه في حال كان اتكال فقط على قوى 8 اذار فلن تكون مشكلة باستثناء الخوف من حصول تغيير في مواقف بعض المتضررين من تركيبة الامر الواقع، ما يسمح لاحقا لقوى 14 اذار بتشكيل حكومة بأكثرية الصوت الواحد من دون حاجة الى التوقف لحظة عند التهديد باعتراض الشارع وباسخدام السلاح؟!

امام هذا الواقع وحيث ان قوى 14 اذار لن تشارك في الحكومة العتيدة، يصبح لزاماً على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ابلاغ من لم يفهم بعد ان الرئيس المكلف لن يكون قادراً على التنصل من تبعات المحكمة الدولية، لا في موقف السلطة ولا في موقفه الشخصي بعدما اثبتت التجارب وجود استحالة امام التخلي عن المحكمة الدولية مهما اختلفت ظروف البلد ومعها معطيات بعض المعارضين ممن لن يجدوا فرصة لديهم لاستخدام القوة في مجال تعديل موقف الحكومة من القرار الظني ومستتبعاته؟

ومن اسوأ ما حفلت به الايام القليلة الماضية ان بعض زوار الرئيس نجيب ميقاتي لم يستوعبوا الى الان مساوئ خوضهم في امور لبنان العامة، حتى وان كان المقصود الاعراب عن تأييد دولهم. وهذه المواقف محسوبة في سياقها السلبي طالما ان كل من له دالة على بعض قوى 8 اذار يعرف حدود تحركه الذي لا يختلف بشيء عن سوء الظن بالنسبة الى الغاية الاساسية من فضح ملف الاغتيالات السياسية والاقتصاص من الجناة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل