أكدت الأمانة العامة الثوابت التي طرحها ممثلو قوى 14 آذار على رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي خصوصاً لناحية الالتزام بالتمسك بالمحكمة الخاصة بلبنان التي هي جزء أساسي من التزام الدولة اللبنانية بحماية مواطنيها وقادة الرأي فيها من جرائم الاغتيال السياسي، كما هي جزء من التزامات لبنان الدولية وفي مقدمها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والالتزام بالتمسك بمعالجة انتشار سلاح حزب الله على الأراضي اللبنانية، لما له من تأثير في القرارات والتوجهات السياسية للأحزاب والفئات السياسية اللبنانية والانقلاب على الديمقراطية والمؤسسات الدستورية وآليات عملها.
وأعلنت الأمانة العامة لقوى 14 آذار "التي صارحت جمهورها واللبنانيين منذ اللحظة الأولى بحقيقة الواقع الإنقلابي الذي أدى الى تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة المقبلة"، عدم تفاجئها بعدم إعلان الرئيس المكلف التزامه العلني ببديهيات وطنية وإنسانية سبق للبنانيين أن ناضلوا من أجلها، ولشهدائهم أن بذلوا الأرواح في سبيلها، ولدورتين انتخابيتين أن ثبتتا قناعات الناخبين اللبنانيين وتمسكهم بها، ولجولات طويلة من الحوار أن أقرتها بالإجماع، الى جانب معالجة ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها، وترسيم الحدود وغيرها من القضايا الوطنية الملحة.
وقالت الأمانة العامة إثر اجتماعها الدوري: "للتأكيد على الطابع الإنقلابي للحكومة المقبلة يكفي أن نراجع بوضوح ما قاله النائب ميشال عون عن أن أي فريق يريد دخول الحكومة أن يلتزم مسبقاً بخط "8 آذار" السياسي مما يشكّل حرب إلغاء سياسية هدفها الغطاء القانوني الذي يحمي الحياة السياسية للبنانيين وديمقراطيتهم، وأرواح قادتهم ومسؤوليهم، وبفك انتماء لبنان الى المجتمع العربي الواسع، وتراجع لبنان عن مسؤولياته وموقعه كعضو فاعل في المجتمع الدولي.
وتوجهت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بالتحية والتقدير للمنظمات والهيئات الشبابية وهيئات المجتمع المدني الذين أثبتوا ولا يزالون في المفاصل الأساسية والتاريخية التزامهم قضية الوطن والإنسان فيه، والذين – على هذا الأساس- يواصلون الاعتصام السلمي اليومي المفتوح أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ساحة الحرية والزيارات المتتالية لأضرحة باقي الشهداء. ودعت جمهور قوى "14 آذار" العريض الى الاستعداد لإحياء ذكرى 14 شباط وإسماع كلمته الى الداخل والخارج، وتأكيد خياراته، وتجديد تمسكه بثوابته الرافضة للحالة الإنقلابية المستجدة وترجماتها السياسية كافة.
وتوقفت الأمانة العامة لقوى 14 آذار عند تصريح وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الذي دعا الى قيام شرق أوسط إسلامي جديد، ودعت المسؤولين الإيرانيين الى الاهتمام بشؤونهم الداخلية والاستماع الى نداءات شعبهم، وتلبية مطالب المتظاهرين الرافضين للتزوير في الإنتخابات الإيرانية، والمطالبين بديمقراطية حقيقية، بدل المضي قدما في سياسة التخريب والتدخل في شؤون الدول العربية. ولأن فاقد الشيء لا يعطيه، يجدر بالمسؤولين الإيرانيين تلبية مطالب شعبهم بالحرية والديمقراطية من أجل إيران جديدة بدل الهروب الى الأمام بالدعوة الى شرق أوسط جديد لن يكون في أي حال إيراني النزعة واللون والهوى السياسي.