أعلنت وزيرة المال ريّا الحسن أنها رفعت الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري طلب موافقة استثنائية على خفض رسم الاستهلاك على صفيحة البنزين خمسة آلاف ليرة، مشددة على أنها اتخذت هذه الخطوة ضمن الاطار القانوني.
وأكدت في المقابل على أن ما قام به وزير الطاقة جبران باسيل في هذا الشأن غير قانوني، ويهدف الى اثارة عواطف الناس، والى إحراج الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، واصفة قرار باسيل بأنه بطولات وهمية، وقالت إن قراراً كهذا "يؤخذ ضمن مجلس الوزراء ولا أحد يستطيع أن يأخذ منفرداً قراراً في هذا الشأن، فنحن لسنا جمهورية موز".
وسألت "هل يتحمل الوزير باسيل مسؤولية انقطاع البنزين من السوق" في حال توقفت الشركات عن تسليم البنزين الى المحطات بسبب امتناعه عن اصدار جدول الأسعار؟
وتحدثت الحسن اثر اجتماع مع وفد من تجمع الشركات المستوردة للنفط برئاسة مارون شماس ومن نقابة أصحاب محطات المحروقات برئاسة سامي البراكس، بحضور المدير العام للجمارك بالانابة شفيق مرعي.
واذ شددت على أن "وزير الطاقة لا يستطيع أن يقرر منفرداً عدم اصدار جدول الأسعار"، قالت " نحن نود أن نخفض رسم الاستهلاك تخفيفاًُ للعبء على المواطن، ولكن على أن يكون ذلك بالطرق القانونية، فخطوة وزير الطاقة ليست الطريقة المناسبة للقيام بهذا الأمر".
وأضافت "كنا قد اقترحنا قبل استقالة الحكومة خيارات عدة على مجلس الوزراء لكيفية خفض رسم الاستهلاك وبالتالي سعر الصفيحة، أما الطريقة التي تم فيها القيام بالأمر فهي بطولات وهمية لأن وزير الطاقة يدرك أن ليس في استطاعة أي وزير الاقدام على خطوة كهذه من دون الرجوع الى مجلس الوزراء، اذ لا يمكن لوزير الطاقة أو لوزير المال أن يستيقظ ذات يوم ويقرر خفض رسم الاستهلاك الفي ليرة او ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف. ما هكذا يتم القيام بالأمر، لأن له تداعيات كبيرة على الخزينة، وهذا قرار يؤخذ ضمن مجلس الوزراء ويتخذه الوزراء مجتمعين".
وتابعت "بعد دراسات كثيرة وفي ضوء وتيرة ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وفي ضوء تداعيات الأزمة في مصر على هذه الأسعار، قدمنا كوزارة مالية، من خلال الأمانة العامة لمجلس الوزراء، طلب موافقة استثنائية لخفض رسم الاستهلاك خمسة آلاف ليرة، وهذا الأمر لا يمكن أن ننفذه قبل أن تأتينا الموافقة الاستثنائية، وهذا الطلب سيعرض على رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ليتخذا القرار المناسب، والامر يعود الآن الى رئيس الجمهورية وأنا وضعته في الجو وسيدرس الموضوع مع الرئيس الحريري".
وقالت "لقد بحثت الموضوع مع رئيس الجمهورية ومع الرئيس الحريري الذي كان داعماً لهذه الخطوة ووضعت الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في الجو. وأتمنى أن نقدم على هذه الخطوة في اسرع وقت ممكن من ضمن الاطار القانوني، وكفى اطلاق شعارات والقيام بخطوات غير قانونية لن تفيد أحداً بل هي لمجرد اثارة عواطف الناس".
وأضافت "نحن استطلعنا آراء قانونيين، وتبين لنا أن المرسوم 12480 الذي استند اليه وزير الطاقة ليطالب المجلس للجمارك بتخفيض رسم الاستهلاك ثلاثة آلاف ليرة، صدر بعده قرار لمجلس الوزراء، والوزير باسيل قال حرفيا انه سيتمرد وسيكسر قرار مجلس الوزراء، ولكن أنا كوزيرة مال لست مستعدة لكسر مجلس الوزراء".
وأكدت أن لخفض رسم الاستهلاك تداعيات على الخزينة، لكنها قالت "اليوم نرى أن سعر البنزين يتصاعد بوتيرة سريعة جدا ولم يعد في امكاننا لا اقتصاديا ولا اجتماعيا أن نتحمل ذلك، وليس لدينا أي خيار آخر من وجهة النظر الاقتصادية والاجتماعية. وهذا الاجراء وقتي وليس نهائيا ونأمل ان يعود سعر البنزين الى الانخفاض لكي نسترد الاموال التي سنخسرها".