أعلن قراصنة وسكان في جاراد الاربعاء ان القراصنة الصوماليين تخلوا عن واحدة من أهم قواعدهم في اقليم بلاد بنط شبه المستقلة خوفا من احتمال قيام قوات الأمن المحلية بمهاجمتهم.
وسمح غياب الحكومة المركزية الفعالة في الصومال بازدهار القرصنة قبالة سواحل القرن الافريقي وفي عمق المحيط الهندي، على الرغم من انتشار سفن حربية اجنبية في المنطقة لحماية هذه الممرات البحرية الهامة.
وتمتع قادة القراصنة بحياة تشابه حياة النجوم في السنوات السابقة، بعد ان امتلكوا سيارات الدفع الرباعي الغالية واقتنوا الفيلات الفاخرة، لكن نمط حياتهم الباذخ قلب العديد من السكان المحليين عليهم.
وقال عبد القادر يوسف علي رجل الأعمال: "أجبر السكان وإدارة بلاد بنط القراصنة على الجلاء عن منطقة جاراد."
واضاف: "الآن لا توجد سفينة واحدة راسية قبالة سواحل المنطقة. لقد تم نقل كل السفن وعددها 13 سفينة إلى هوبيو والضنان وهي على بعد 30 كيلومترا فقط من هنا. لم يذهبوا إلى هناك بسفنهم فقط وانما بسياراتهم الفارهة أيضا."
واكد محمد احمد عليم المسؤول الرفيع في منطقة جلمادوج وصول القراصنة إلى منطقته.
وقال اندرو موانجورا رئيس برنامج المساعدة في منظمة بحارة شرق افريقيا: "انهم يعيدون تدوير قواعدهم وهذا جزء من تكتيكاتهم الأمنية. لكن الخطوة ستكون مؤقتة وسوف يعودون إلى جاراد."
وقال قراصنة انهم غادروا المنطقة بعد ان وزع سكان منشورات تحمل تحذيرا نهائيا "ارحلوا او واجهوا حربا".
وذكر قرصان عرف نفسه باسم مير بعد الوصول من جاراد إلى هوبيو: "قوات بلاد بنط كانت مستعدة لمهاجمة قاعدتنا والسكان انقلبوا علينا."
وسبب القراصنة الصوماليون عرقلة للممرات الملاحية في المنطقة واحتجزوا عشرات السفن ومئات البحارة لشهور.
وحقق القراصنة عشرات الملايين من الدولارات من الفدى التي حصلوا عليها نظير الإفراج عن السفن المخطوفة والتي تضمنت ناقلات وسفن الصب الجاف في المحيط الهندي وخليج عدن على الرغم من جهود السفن الأجنبية التي تحاول كبح هجماتهم.