وقع الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء وثائق المصادقة على معاهدة "ستارت" الجديدة لخفض الاسلحة النووية المبرمة مع روسيا، بعد خمسة ايام من خطوة مماثلة لنظيره الروسي ديمتري مدفيديف في موسكو.
وقد وقع اوباما بالاحرف الاولى على هذه الوثائق في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض، محاطا بنائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الاركان المشتركة مايكل مولن، اضافة الى عدد من اعضاء مجلس الشيوخ.
وتعتبر المعاهدة اساسية لـ"اعادة انطلاق" العلاقات بين واشنطن وموسكو، بعد التوترات التي برزت مع نهاية رئاسة سلف اوباما، جورج بوش. وكان اوباما ومدفيديف وقعا على المعاهدة في براغ في نيسان 2010 بعد مفاوضات طويلة.
ويبدأ العمل بالمعاهدة السبت في اعقاب تبادل وثائق المصادقة بين كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف في ميونيخ، حيث يعقد في نهاية الاسبوع مؤتمر حول الامن.
وتنص المعاهدة الصالحة لعشر سنوات على ان ينشر كل من البلدين 1550 رأسا نووية كحد اقصى، اي بخفض 30% قياسا الى 2002. كما تسمح باستئناف عمليات التحقق المتبادلة من الترسانتين النوويتين للقوتين العظميين بعد ان توقفت في اواخر 2009 مع انتهاء الاتفاقية السابقة الثنائية حول نزع السلاح.
وكان اوباما انتزع في نهاية المطاف من مجلس الشيوخ الاميركي المصادقة على هذه الوثيقة اواخر كانون الاول الماضي، بحصوله على تأييد قسم من خصومه الجمهوريين الذين يتمتعون باقلية معطلة.
وقد وافق مجلسا البرلمان الروسي بدورهما على النص في كانون الثاني. وصوت المجلسان على سلسلة نصوص اضافية غير ملزمة تبرز تباين وجهات النظر بين القوتين العظميين في ما يتعلق بالامن الاستراتيجي.
وتتعلق نقطة الخلاف الاساسية بقرار ادارة اوباما متابعة مشروع اقامة منظومة الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا. واكدت روسيا انها لن تقبل بهذا المشروع الا بشرط التمكن من المشاركة فيه بشكل كامل.
واقترحت موسكو مشروعا مشتركا "للدفاع المضاد للصواريخ وفق المناطق" يقضي بتولي موسكو مسؤولية الدفاع المضاد للصواريخ لاي صاروخ يطلق باتجاه اوروبا على ان تقوم الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي بالمثل لاي صاروخ يطلق باتجاه روسيا.
لكن قادة الحلف الاطلسي والولايات المتحدة رفضوا هذا المشروع.