شدد الدكتور خلدون الشريف، المقرب من الرئيس ميقاتي، في اتصال مع صحيفة "الشرق الأوسط"، على أن "لا تواريخ ضاغطة لتأليف الحكومة، لا بالمعنى السلبي ولا الإيجابي"، مشيرا إلى أنه "ما من توقيت دستوري لتأليف الحكومة".
ونفى ما يقال عن تأخير تشكيل الحكومة إلى ما بعد ذكرى "14 شباط"، أو إلى ما بعد صدور القرار الاتهامي، مؤكدا أن "تأليف الحكومة مرتبط بإنضاج ظروف تشكيل حكومة وحدة وطنية، وغير مرتبط بأي تواريخ أخرى تُفرض على الرئيس المكلف".
وكشف الشريف عن ثلاثة ثوابت يعمل الرئيس المكلف على أساسها، أولها "أنه لا يوجد ثلث ضامن لأي فريق سياسي في الحكومة"، وثانيها "المشاركة الحقيقية لا المشاكسة أو المشاغبة"، وثالثها "التمثيل السياسي لا يكفي للنهوض بالبلد من أزماته، ومن هنا ضرورة إعطاء فرصة لأصحاب الكفاءات في ملفات محددة لإيجاد الحلول الناجعة".
وشدد الشريف على أن ما من "عائق" يحول دون التوصل إلى صيغة ترضي فريق "8 آذار" وتطمئن هواجس "14 آذار"، وكل الأمور هي "رهن المفاوضات الجارية"، موضحا أن "النقاش الذي يدور بين مسيحيي "14 آذار" والرئيس ميقاتي يأتي في إطار محاولة إشراك كل فرقاء "14 آذار" في الحكومة".
وعما إذا كان حراك مسيحيي "14 آذار" يعكس تبدلا في رأي تيار المستقبل من مسألة المشاركة في الحكومة، رأى الشريف أن "المسألة ليست مسألة تغيير رأي بل إن الحكومة ستبصر النور حكما وعلى جميع الفرقاء أن يشكلوا جزءا من هذه الحكومة، التي يعول عليها لإيجاد مخارج للأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية الضاغطة".
وتعليقا على ما يتم التداول به عن خلاف بسبب إصرار النائب ميشال عون الحصول على عدد من الحقائب ومعارضته لأن يكون لرئيس الجمهورية حصة وزارية، أوضح الشريف أن "العماد عون اتخذ قرارا، كما العديد من الفرقاء، بتسهيل مهمة الرئيس المكلف، وهذا القرار جدي".
وكانت مصادر الرئيس ميقاتي نفت قيامه بزيارة الليلة قبل الماضية إلى النائب عون في منزله في الرابية، وأشارت إلى أن "مشاكل عدة تعرقل عملية تأليف الحكومة لجهة المداورة بالحقائب السيادية، لأن أكثر من فريق سياسي يطالب بالحقيبة نفسها".