علمت "النهار" ان الاتصالات تتلاحق داخل قوى 14 آذار كي لا تكون الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط حدثا يتيما ولتحويله حدثين مترابطين، "نظرا الى دقة المرحلة وقسوة المواجهة المفروضة على الواقع السياسي"، على ما قال أحد أبرز القائمين بهذه الاتصالات، مشيرا الى وجود فكرة لتنظيم لقاء سياسي ضخم وجامع في 14 شباط يكون بداية لتحركات تصاعدية تبلغ ذروتها في تظاهرة كبرى يوم 14 آذار.
واشار المصدر نفسه الى ان هذه الفكرة في حال اعتمادها ستعني اجتماع نحو ستة آلاف كادر في مجمع "البيال" في 14 شباط و"إعلان بيان – وثيقة" يتضمن عرضا صريحا ومراجعة لما جرى منذ 14 شباط 2005، ولا سيما مرحلة ما بعد تأليف "حكومة الوحدة الوطنية" اثر اتفاق الدوحة الى حين استقالة وزراء فريق 8 آذار وتنصله من التفاهمات والتعهدات، فضلا عن اعتماده سياسة التعطيل والتهديد بالقوة وصولا الى فرض انتقال الغالبية النيابية الى جانبه وتكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة".
كما تتضمن "شرحا للعوامل التي حدت قوى 14 آذار الى سلوك سياساتها، وخصوصا في موضوعي المحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي والعلاقات بسوريا، وتختم بتحديد هذه القوى مواقفها من التطورات والاحداث في لبنان والمنطقة واعلان آفاق تحركها المستقبلية، مع تأكيد مواقفها المبدئية والثوابت".
ويبدو أن الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة تتحكم في القرار الذي لم يتخذ بعد في هذا الشأن، اذ يبحث المعنيون في تحالف "المعارضة الجديدة" في فكرة تنظيم تظاهرة سياسية شعبية في 14 شباط توجه في ختامها دعوة الى تظاهرة مماثلة في 14 آذار ايضا.