لفتت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية إن ردة الفعل غير المنظمة أو المنسقة في يوم الغضب هي تعبير عما إختلج شعور فئة من اللبنانيين نتيجة سلب خياراتها الانتخابية وتجييرها بالترهيب والترغيب.
وإذ شجبت ما حصل من تجاوزات ولو محدودة في ذلك اليوم، قالت ان هذه الأحداث أتى إستثمارها من إعلام "8 آذار" ليغطي على فعلتهم المشينة متناسين ومتعامين عمن نزل الى الشوارع بتنسيق منظم ومحترف مكللاً بالسواد ليرسل رسائل قاتمة محددة الأهداف، وليثبت أنها أول العود من سلسلة مواقف متدرجة نحو الأسوأ من أجل فرض إرادته. وإلا كيف يفسر الإنتشار شبه العسكري في بيروت والعسكري على تخوم منطقة عاليه؟، سائلة: "ألم يكن ذلك تهديداً بالعنف لتحقيق غايات سياسية ظهرت نتائجها سريعا في الإستشارات؟".
وإثر اجتماعها الدوري، عبرت الكتلة عن سرورها بكلام الرئيس بشار الأسد الأخير إنه مطمئن ان السلطة في لبنان "إنتقلت بسلاسة"، وكأن عليه أن يبرر لاحد ما انه ضمن عدم إستعمال العنف، لافتة الى ان "النظام السوري هو في الحكم منذ أربعين عام تقريباً والإنتقال الوحيد الذي تم هو من أب الى إبنه، فإذا كان معجباً بالنظام الديمقراطي اللبناني عليه أن يؤمّن إمكان إنتقال السلطة والتغيير في سوريا بوسائل ديمقراطية".
وختمت الكتلة بالقول: "في الشرق الأوسط اليوم ثلاث توجهات في غياب المشروع الأصيل. فالكل يتكلم عن مشروع إسرائيلي وأخر إيراني ومؤخراً بدأ الحديث عن مشروع تركي، إن غياب العروبة الثقافية بمعناها الجامع أطاح بالمشروع والحلم العربي وهذا ما يفسر الإحباط الحالي لدى الشعوب العربية والذي ترجم بتظاهرات شعبية حاشدة تنشد التغيير في عدة بلدان"، مشيرة الى انه "ربما آن الآوان لينعم العرب بالديمقراطية علّ ذلك يعود ليعطي حياة للفكر العربي الحضاري ليتقدم على التزمت والاصوليات والتطرف المدمر. نأمل أن يعزز لبنان السباق بين إخوانه في تطبيق الديمقراطية مكتسباته وأن لا ينجرف كما هو حاصل حالياً في إتجاه معاكس".