تلقت وزيرة المال ريا الحسن اتصالاً من رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، الذي شكر لها مبادرتها الى رفع طلب موافقة استثنائية الى رئيس الجمهورية على خفض رسم الاستهلاك على صفيحة البنزين بقيمة خمسة آلاف ليرة، مشيداً بهذه الخطوة لمساهمتها في تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفي السياق نفسه، نفت الحسن في تصريح لاذاعة "لبنان الحر" أن يكون الهدف من هذه الخطوة المزايدة على وزير الطاقة جبران باسيل. وقالت: "هذا الطرح كان وارداً لدينا منذ مدة، وقبل ان تسقط الحكومة، وكنا نعتزم طرحه من خلال الاطر القانونية على مجلس الوزراء، قبل أكثر من شهر، ولكنّ الفريق الآخر هو الذي عطل مجلس الوزراء وأسقط الحكومة بسبب ملف ما يسمى شهود الزور، وبالتالي فان الطرف الآخر هو الذي عرقل تقديم هذا الطرح الى مجلس الوزراء".
وأضافت: "الوزير باسيل يعرف اننا كنا نعتزم اقتراح هذه الخطوة على مجلس الوزراء منذ مدة، في ما لو انعقد، لكنه بعد أن سقطت الحكومة، سارع الى طرحها في الاعلام بطريقة شعبوية، رغم إدراكه أن المقاربة غير القانونية التي اتبعها لن توصله الى أي مكان ومن غير الممكن أن يتم خفض رسم الاستهلاك من خلالها، وبالتالي من الواضح أنه هو الذي يلجأ الى المزايدة، ليس علينا فقط بل على الشعب كله".
وتابعت: "في الرسالة التي أرسلناها الى الأمانة العامة لكي ترفعها بدورها الى رئاسة الجمهورية، طرحنا أن الظروف التي نعيشها اليوم استثنائية، فسعر النفط يرتفع عالمياً والأزمة في مصر سيكون لها وقع على سعر النفط، وفي لبنان الحكومة لم تتألف بعد ولا مجلس وزراء ينعقد لكي نعرض الأمر عليه كما كنا نتمنى، وبالتالي في ظل كل هذه العوامل لا حل الا طلب موافقة استثنائية". واذا أشارت الحسن الى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري يدعم خفض رسم الاستهلاك على صفيحة البنزين، أوضحت أن "رئيس الجمهورية سيتشاور مع رئيس الحكومة المكلف، ليقررا ما اذا كان ثمة سبب لاعطاء هذه الموافقة الاستثنائية الى وزارة المال لتنفيذها".
ورداً على سؤال قالت الحسن: "الاجراء الذي اتخذناه ليس سهلاً، ونحن ندرك انه مكلف للخزينة، اذ أن كل الف ليرة نخفضها من رسم الاستهلاك تكلفنا مئة مليار ليرة، ولكن في ظل الأوضاع التي نعيشها اليوم، لا يمكننا أن نتجاهل أن ارتفاع أسعار البنزين يسبب ضائقة اجتماعية وقد يؤدي الى أزمة اقتصادية في البلد، وتالياً ثمة ضرورة اقتصادية واجتماعية اليوم للقيام بهذه الخطوات".
وأضافت: "نحن نعرف أن الخزينة ستخسر على المدى القريب، ولكن ثمة حاجة الى القيام بخطوة مرحلية في انتظار رصد كيفية تطور اسعار البنزين عالمياً، على أن يتم اجراء اعادة تقويم بعد شهرين وفي ضوئها تتقرر الخطوات المقبلة. أما في ما يتعلق بتأمين الايرادات البديلة، فعلى الحكومة المقبلة أن تدرس بالطبع تداعيات هذه الخطوة على الخزينة وتأخذ اجراء لتأمين مصادر أخرى للايرادات".
وكانت الحسن استقبلت اليوم وفدا من الوكالة المتعددة الطرف لضمان الاستثمارات (ميغا)، برئاسة نائبة الرئيس التنفيذي للوكالة ايزومي كوباياشي.
واطلع الوفد الوزيرة الحسن على الضمانات التي توفرها الوكالة للمستثمرين والمقرضين ضد المخاطر السياسية، وكذلك الضمانات التي توفرها للمشاريع الحكومية.