كشفت مصادر الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عن بروز عراقيل متعددة ومتشعبة ستؤخر الإعلان عن التشكيلة الحكومية في وقت قريب، مستندة في معرض إشارتها لهذه التعقيدات إلى أمرين:
الأول: الموقف الذي أعلنه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن رفضه المبطن أي مشاركة لفريق "14 آذار" في الحكومة، ما لم يخلع ثوب الاستقواء بالشارع والانخراط كلياً في صفوف المؤيدين للحكومة من دون قيدٍ أو شرط، وهذا يعني التنازل من قبل هذا الفريق عن شرطي المحكمة والسلاح. وفسرت المصادر صمت "حزب الله" على كلام العماد عون بالموافقة المبدئية على كل كلمة قالها في هذا الصدد.
الثاني: ما ورد في بعض الإعلام السوري عن المناورات التي يقوم بها فريق الرابع عشر من آذار باتجاه الرئيس المكلف لاتخاذ موقف ما يساهم في تقريب وجهات النظر ويساعد على ردم الهوة، ما يجعل هذا الفريق مستعداً للمشاركة في الحكومة.
وفسرت المصادر الموقف السوري على أنه إشارة إنذار للرئيس المكلف لقطع الطريق على المساعي التي يقوم بها رئيس "حزب الكتائب" بخصوص مشاركة فريق "14 آذار" في الحكومة، مرجحة تشكيل حكومة اللون الواحد، ما يسهل اتخاذ القرارات المتعلقة بالمحكمة وسحب القضاة ووقف التمويل من دون الاصطدام بفريق داخل الحكومة لا يقبل بهذا الشيء.
وذهبت المصادر إلى أبعد من ذلك بالكشف عن النوايا المبيتة للعماد عون المتمثلة بتمسكه بالوزراء المسيحيين الذين يريدهم بمعظمهم من فريقه السياسي غير آبه بحصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وموقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.