#adsense

نقولا ينتمي الى فريق تعميه شهوة السلطة… زهرا: حزب الله يفضل عدم وجود سلطة في لبنان عند صدور القرار الظني

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان دولة الرئيس ميقاتي يسعى جهده لإثبات مقولة انه يريد حكومة جامعة، وانه شخص وسطي غير محسوب على فريق، على الرغم من وسيلة التسمية التي كانت نتيجة انقلاب حصل ادارته سوريا وقوى "8 آذار" على قوى الغالبية السابقة والرئيس سعد الحريري.

زهرا، وفي حديث لـ "إذاعة الشرق"، اكّد ان الرئيس ميقاتي يبذل جهوداً مضنية وحقيقية وصادقة في هذا الاتجاه ولكن خلفية من سمّاه اصبحت منكشفة بشكل واضح تماماً خاصة على لسان النائبين ميشال عون وسليمان فرنجيه اللذين يبيّنان أهدافهما باستبعاد قوى "14 آذار" وعدم مشاركتها في الحكومة.

زهرا شكك في انهم يريدون تشكيل حكومة لأنه ربما من الأفضل لحزب الله ان لا يكون هناك سلطة في لبنان عند صدور القرار الظنّي قادرة على التجاوب واخذ موقف، وربما في حساباتهم ان عدم المواجهة بشكل مباشر افضل من المواجهة والتحوّل الى صراع مباشر وعلني مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الدولية.

وتعليقاً على ما قاله النائب سليمان فرنجيه، دعا زهرا الى الرجوع الى المايسترو الذي يدير اللعبة وذكر بان الرئيس الاسد قال قبل ايام انه لو لم تسقط الحكومة ويكلّف رئيس جديد لقامت حرب اهلية في لبنان! زهرا اضاف ان عمليّة التهويل والتهديد مستمرّة والسلاح هو سيّد الموقف والقوة هي من يحاول التحكّم بالحياة السياسية في لبنان ويعيب الحياة الديمقراطية واليوم اللعبة السياسية ليست طبيعية والديمقراطية لا تأخذ مداها والغالبية سلبت وحصل اغتصاب للسلطة بشكل واضح بقوة السلاح وبإدارة اقليمية ظاهرة.

زهرا شدد على انّه يفهم الآن لماذا اصدقاء لبنان الدوليين والعرب الذين حاولوا معالجة ازمته سكتوا عن إختيار رئيس للحكومة غير سعد الحريري، لأنهم تبلّغوا من سوريا انه اما رئيس حكومة غيره واما حرب اهلية في لبنان! وبالتالي هذا لا يمكن وضعه في خانة العمل السياسي الطبيعي والاحتكام للناس والرأي العام.

زهرا ذكّر بان النائب عون يوم اعلن استحالة عودة سعد الحريري دعا قوى "14 آذار" ان تتعلّم كيف تخسر! في وقت عندنا نموذج حين خسروا الانتخابات في العام 2009 وعطّلوا تشكيل الحكومة 7 اشهر طلباً للثلث المعطّل الذي استعملوه واعترف عون باسباب طلبه مؤخراً.

وذكر زهرا بأنهم مارسوا عمليات انقلاب في ممارساتهم في الوزارات السابقة وهم يحاولون استكماله في عملية تصفية حساب مع فريق "14 آذار"، ومن يمكن ان يتعاطف معه، وهذه الخطوات لا يمكن لها ان تؤدي سوى الى اجهاض كل ما تحقق في مشروع بناء الدولة.

زهرا اعلن ان هذا المشروع الانقلابي يستدعي وعي واضح من كل الشعب اللبناني الذي عليه ان يعرف ان كل ما انجزه في العام 2005 وحاول التقدم به باتجاه بناء الدولة هو برسم التصفية وعليه ان يتحرك مجدداً وان يثبت للجميع انه شعب متمسّك بحقوقه الطبيعية البديهية التي يكفلها الدستور في بناء دولة الحقيقة والحرية والعدالة وصولاً الى وطن لا تحكمه سوى دولته ومؤسساتها.

زهرا اقرّ باننا خسرنا الغالبية ولكن ليس نتيجة شطارة بل بواسطة التهديد والتدخّل الخارجي، وما غيّر في الغالبية ليس لعبة سياسية بل ضغط وتهديد سيستمرّان ما دام هناك امكان فريق داخلي مرتبط بمحور اقليمي أن يهدد الاستقرار ويبتزّ اللبنانيين في انقلاب حاولوا الباسه اللباس الدستوري .

وعن اسباب توقعاته بعدم الرغبة في ولادة حكومة، ردّ زهرا بان مردّه هو الرغبة في ان يكون هناك شبه غياب للطرف اللبناني الذي سيطبّق البروتوكول المعقود مع المحكمة الدولية، ربما بانتظار تطوّرات توقف (بحسب هدفهم) عمل المحكمة، وهذا امر مستحيل برأينا، وإذا كان يوجد حكومة فعليها ان ترد بنعم او لا وهذا يرتّب عليها التزامات ولا اعتقد ان فريق 8 آذار متحمّس لتحويل لبنان الى دولة معادية للمجتمع الدولي بإدارة "8 آذار" ووجودها في السلطة.

زهرا اضاف: "الرئيس ميقاتي يتكلم اليوم عن اجماع حول المحكمة؟ والاجماع المطلوب هو رفض المحكمة لان الاجماع على قيامها حصل سابقاً على طاولة الحوار وفي البيانات الوزارية".

زهرا اكد ان خيار "8 آذار" الاساسي لم يكن الرئيس ميقاتي وهو صار خيار الضرورة بعد ان فشلوا في تأمين غالبية للإتيان بالرئيس عمر كرامي وبعد ان فشلوا في الحصول على تعهّد من الرئيس كرامي بمواجهة المحكمة ذات الطابع الدولي وكانوا قد وضعوا انفسهم في مأزق صريح (على لسان السيّد نصر الله وعون) بعدم القبول بعودة الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة واظنّ انهم لن ينجزوا اتفاقاً نهائياً مع ميقاتي حول التعهّد بمواجهة المحكمة والغاء علاقة لبنان بها.

زهرا رأى انه ربما تبعاً لفهم لهذه الحقيقة يسعون الى وضع الشروط التعجيزية لعرقلة قيام الحكومة او الدفع بإتجاه حكومة متطرّفة، وهذا سينتج حالة رفض من الشعب اللبناني تعيد قلب الأمور وتعيد خلط الأوراق وإنتاج غالبيّة تريد العدالة والدولة والمؤسسات ولا تخضع لضغط السلاح الذي يريد إعادة لبنان الى مجاهل القرون الوسطى ومصاف الدول الخارجة عن القانون الدولي.

ورفض زهرا التعليق على كلام عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا الاخير عن دفاعه عن ايران، مشيرا الى ان "نقولا ينتمي الى فريق تعميه شهوة السلطة وسبق له ان انجز التغيير بمبادئه وخطابه السياسي ووضع نفسه بمشروع ينهي دولة لبنان وكان يدعي انه يمثل راي عام مسيحي يدافع عن الدور المسيحي في لبنان ولن انجر الى مناقشة هؤلاء الاشخاص ويكفي ان يستمع اليهم الناس ويتذكروا عندما نحتكم الى الناس بانتخابات مقبلة من يريد لبنان المؤسسات".
 

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل