#adsense

فرنسا وتونس تسعيان الى ارساء اسس تعاون جديد

حجم الخط

اكدت فرنسا وتونس مساء الجمعة "عن تبديد سوء التفاهم" حول ثورة الياسمين ووعدتا بارساء اسس تعاون جديد من اجل الانتقال الديموقراطي، وذلك في اللقاء الثنائي الاول بين البلدين بعد خلع زين العابدين بن علي.

وبعد عدة اتصالات هاتفية، استقبلت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري نظيرها التونسي الجديد احمد عبد الرؤوف ونيس في جلسة عمل حول مائدة الغداء.

وتم هذا اللقاء الاول بينهما، في خضم جدل تشهده فرنسا حول زيارة خاصة قامت بها اليو ماري خلال اعياد نهاية السنة الماضية الى تونس، بينما كانت الانتفاضة ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي دخلت اسبوعها الثاني، وباقتراحها تقديم مساعدة للشرطة التونسية قبيل فراره.

والجمعة، اعلنت الوزيرة التي تنتقدها المعارضة الفرنسية على زيارتها تونس في اواخر كانون الاول ثم استفادتها من رحلة داخلية على طائرة خاصة يملكها صديقها رجل الاعمال التونسي عزيز ميلاد، ان اسم الاخير ليس مدرجا على لائحة اقارب بن علي الذين جمد الاتحاد الاوروبي ارصدتهم.

وخفت الضغوط على الوزيرة عند الاعلان عن ازالة اسم ميلاد عن لائحة سويسرية باسماء مقربين بن علي ستجمد ارصدتها بعد ان كان مسجلا فيها في 19 كانون الثاني.

وفي لقاء صحافي مشترك بعد لقاء ونيس قالت اليو ماري انها "سعيدة بان اول زيارة ثنائية يجريها ونيس بعد تعيينه هي الى فرنسا".

وقالت: "ان الفرنسيين معجبون بالتصميم الهادئ والسلمي لشعب برمته قرر ان ياخذ مصيره السياسي بيده، بعد ان اخذ مصيره الاقتصادي بيده في فترة اخرى".

وتعرض القادة الفرنسيون الى انتقادات حادة لتاخرهم في دعم الثورة الشعبية في تونس التي اجبرت بن علي على الفرار في 14 كانون الثاني.

كما انتقدوا على تقربهم من الرئيس السابق حيث لطالما اشادت السلطة الاستعمارية السابقة بالحصيلة الاقتصادية لتونس في ظل نظام بن علي، وقدرته على احتواء الاسلاميين، متجاهلة تسلط النظام وفساده.

وتابعت الوزيرة الفرنسية ان "فرنسا ستقف الى جانبكم على قدر ما ترغب الحكومة التونسية لنجاح المرحلة الانتقالية الى الديموقراطية"، موضحة ان باريس تنتظر المطالب المحددة للسلطات التونسية "لوضع خطة دعم".

من جهته، استفاض ونيس بمديح مضيفته التي انتقدتهاالصحف التونسية بعنف، وكررت المعارضة الاشتراكية مطالبتها بالاستقالة.

وقال ونيس: "احب الاستماع الى السيدة اليو-ماري في جميع الظروف وعلى جميع المنابر" مرحبا بانها "قبل كل شيء صديقة لتونس".

واضاف ونيس السفير السابق: "ميشال اليو ماري استبقت رغبتنا في فتح حوار في العمق وتبديد سوء التفاهم حول الحركة الشعبية التونسية والثورة الوطنية التي شكلت سعيا الى الكرامة والتوزيع العادل لعائدات الدولة التي لطالما حولت لصالح بعض العائلات".

كما شكر الوزير التونسي نظيرته الفرنسية على "دفاعها عن القضية التونسية" في بروكسل، حيث طلبت فرنسا تسريع الالية التي تجيز لتونس الحصول على معاملة جمركية تفضيلية في التبادلات مع الاتحاد الاوروبي وتحرير تاشيرات الدخول.

المصدر:
AFP

خبر عاجل