ذكرت "اللواء" انه فهم أن طرح النائب فرنجية إعطاء 14 آذار الثلث أي عشر وزارات في حال كانت الحكومة من 30 وزيراً، كان موضع انتقاد من أوساط عون الذي لا يزال يعمل على إبعاد المعارضة الجديدة عن التركيبة الحكومية ليأخذ حصة الأسد من المقاعد المسيحية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر سياسية مرتبطة بالتيار "الوطني الحر" أن فريق 14 آذار لا يمكن أن يتمثل في الحكومة الجديدة من خلال الشروط التي يضعها، مؤكدة بأنه ليس هناك من ثلث معطِّل لهذا الفريق إذا قبل المشاركة في الحكومة ولا حتى على صعيد الحقائب، لأن الأمور لن تكون ميسّرة له في اختيار الحقائب التي يطمح إليها.
وأكدت هذه المصادر، بما يشبه شروطاً تضعها الأكثرية الجديدة، بأنه لن يكون هناك طرح لملف سلاح المقاومة في الحكومة لا من قريب ولا من بعيد، باستثناء طاولة الحوار، كما حصل في المرحلة السابقة، أما بخصوص المحكمة الدولية، فإن الحكومة المقبلة ستتعاطى مع هذا الملف على قاعدة أن لا تكون هذه المحكمة سبباً لحصول أي فتنة في لبنان، مشيرة إلى أن المطلوب ليس إلغاء المحكمة بل تغيير طبيعة علاقة الحكومة اللبنانية بها، أي بمعنى آخر فك ارتباط لبنان بها.
وكشفت مصادر بأن اصرار عون وحلفائه في المعارضة السابقة على معاقبة رئيس الجمهورية، جاء بسبب موقفه من استقالة الوزير عدنان السيد حسين.
وقال قيادي بارز لـ"اللواء" انه من غير المنطقي ان يحصل الرئيس سليمان على خمس حقائب، رغم ان كل الوزارات المسيحية تابعة له، بغض النظر عن طبيعة التمثيل، مشيرا الى ان ما يحكى عن خلاف بين الرئيس ميقاتي وعون كلام غير دقيق، بدليل ان اللقاء الذي جمع الرجلين اتسم بالكثير من الايجابية وساهم في اجتياز مرحلة مهمة بالإتفاق على المبادئ الأساسية في تمثيل "التيار الوطني الحر" في الحكومة الميقاتية.
ولفت هذا القيادي إلى أن الرئيس ميقاتي غير ملزم بسقف زمني لتشكيل الحكومة، ولا حاجة للدخول في لعبة التواريخ، ان الأمور مرهونة بمدى تقدم المشاورات والإتصالات.
وقال أن الرئيس المكلف يحاول حتى اللحظة الإنفتاح على كل أقطاب القيادات اللبنانية، ولا مانع لدينا من مشاركة الكتائب أو كل قوى 14 آذار، ولكن في المحصلة، إذا لم يقبل الفريق الآخر بالمشاركة، فإن الرئيس ميقاتي سيكمل الطريق وعجلة البلد لن تتوقف حتى ولو أصبحنا أمام حكومة اللون السياسي الواحد.
وأوضح أنه بالنسبة إلى "حزب الله"، فإن كل ما يحكى عن تمثيله في الحكومة بشخصيات غير حزبية هو كلام غير صحيح، لأنه لا يوجد أحد في لبنان غير مسيّس، وحتى التكنوقراط هم مسيسون.
وكشف بأن المشاركة العلوية في الحكومة هي قيد البحث، والأمور متروكة للرئيس ميقاتي ليتوصل إلى شكل وتشكيلة نهائية للحكومة العتيدة.
وأوضح أن "حزب الله" صامت في هذه المرحلة، لانه لا يريد التشويش على عملية تأليف الحكومة، خصوصاً وأنه يعتبر أن نجاح الرئيس ميقاتي سيؤدي إلى نجاح لبنان. علماً أن الحزب هو الذي سماه وندعو له بالتوفيق، ولم يستبعد القيادي البارز أن يكون هناك لقاء قريباً جداً بينه وبين الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله..