#dfp #adsense

الإثنين الخامس بعد الدّنح

حجم الخط

الإثنين الخامس بعد الدّنح
الرّسالة: غل 1: 1-5

 

عنوان وتحيّة

1 من بولسَ الذي هوَ رسولٌ لا من قبلِ النّاس، ولا بمشيئةِ إنسان، بل بيسوعَ المسيحِ والله الآب الّذي أقامهُ من بينِ الأموات،

2 ومن جميعِ الإخوةِ الّذينَ معي، إلى كنائسِ غلاطية:

3 ألنّعمةُ لكم والسّلامُ منَ اللهِ أبينا والرّبّ يسوعَ المسيح،

4 الّذي بذلَ نفسهُ عن خطايانا، ليُنقذنا منَ الدّهرِ الحاضرِ الشّرّير، وفقًا لمشيئةِ إلٰهنا وأبينا،

5 الّذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين! آمين.

شرح آيات الرّسالة:

1-5 عنوان وتحيّة: يتّخذ بولس فيهما لهجة خالية من أيّ كلمة مديح، ومن أيّ ذكر لأي صفة حسنة في أهل غلاطية خلافًا لما يفعل في جميع رسائله الأخرى. ذٰلك بسبب الوضع الرّاهن في غلاطية، وقد فجّر قلب الرّسول وأَثاره. يختصر بولس في الآيتين 1 و 4 موضوع الرّسالة في شكل عامّ: الآية 1 تختصر الفصلين 1 و 2، فهي تشدّد على ما عند بولس من أصالة رسوليّة؛ والآية 4 تختصر الفصول 3-5، فهي تعرض إنجيل الخلاص والفداء بالإيمان بيسوع المسيح. يُنهي بولس تحيّته بمجدلة ليتورجيّة (5).

1 غل 1/11-12؛ روم 1/1؛ رسل 20/24؛ روم ¼

رسول: ترجمة أخرى "الرّسول" لقب خاصّ باﮕثني عشر (مر 3/14؛ متّى 28/19-20). يشدّد بولس هنا، وفي رسائله إلى أهل قورنتس، وأفسس وقولسّي، على أصالة رسوليّته، وقد قبلها مباشرة من المسيح الحيّ القائم نفسه، كما قبلها الرّسل اﮕثنا عشر من قبله (1/17).

2 رسل 16/6؛ 18/23؛ 1 قور 16/1؛ 2 طيم 4/10؛ 1 بط 1/1.

ومن جميع الإخوة: يشرك بولس في رسالته لا مرافقيه ومعاونيه فحسب، بل كلّ جماعة المؤمنين الّذين في أفسس أو في قورنتس (؟)، ولم يفعل ذٰلك في أيّ رسالة أخرى من رسائله: إنّ ما يقوله في رسالته ليس أمرًا شخصيًّا، بل هو أمر تعترف به الجماعة المؤمنة كلّها.

3 روم 1/7؛ فل 1/2؛ ف 3.

4 غل 2/20؛ 1 طيم 2/6؛ طي 2/14؛ رسل 2/40؛ 1 يو 5/19.

الدّهر الحاضر الشّرّير: يأخذ بولس تعبيره عن الأدب الرّؤيويّ اليهوديّ، وهو يسمّي عهد شعب الله القديم الّذي كان خاضعًا لأمم وثنيّة غريبة "دهرًا حاضرًا شرّيرًا"، ويَعِدُ بدهر كلّه خير وبركة، آتٍ مع المسيح الموعود، ليحرّر شعبه، ويُحدث تغييرًا جذريًّا نهائيًّا في كلّ شيء. أمّا بولس يعني بتعبيره لا زمن الأمم والوثنيّة فحسب، بل زمن اليهود والشّريعة أيضًا، كلَّ زمن خارج عن المسيح يسوع؛ وهو زمن خاضع لسلطان الشّيطان (رسل 26/18؛ متّى 6/13؛ 13/38)، إلٰه هٰذا الدّهر (2 قور 4/4؛ أف 2/2؛ 6/12؛ يو 12/31)، زمن تملك فيه الشّريعة والخطيئة (3/19). فالمسيح وحده، بصلبه وموته وقيامته، قد حرّرنا من عناصر العالم القديم (4/3، 9-10)، وجعلنا خليقة جديدة (6/15)، ونقلنا إلى ملكوته وملكوت أبيه (روم 14/17؛ قول 1/13؛ أف 5/5)، وبدأ معنا عهدًا ودهرًا جديدًا، وهٰذا هو موضوع الفصول 3-5. لٰكنّ الدّهر الحاضر الشّرّير لا يزال يعمل عمله ليعود ويستعبدنا. لذٰلك لا نزال ننتظر الحرّيّة الكاملة والخلاص النُّهْيَوِيّ، يوم مجيء المسيح، (روم 5-8). 5 روم 16/27.

له المجد…: مجدلة ليتورجيّة تحلّ هنا محل فعل الشّكران: يكاد أهل غلاطية ينجرّون إلى العبوديّة الّتي حرّرنا منها المسيح يسوع، لذٰلك يمجّد بولس الله، لا على ما يجري في غلاطية نفسها، بل على الخلاص الّذي حقّقه المسيح لجميع النّاس. ونجد غالبًا في رسائل القدّيس بولس مثل هٰذه المجدلة (روم 1/25؛ 9/5؛ 11/36؛ 2 قور 11/31؛ أف 3/21).

الإنجيل: متّى 4: 12-17
بشارة يسوع في الجليل

12 ولمّا سمِعَ يسوع أنّ يوحنّا قد أُسلِمَ، لجأ إلى الجليل.

13 ثم تركَ النّاصرة وأتى فسكَنَ في كَفَرْناحوم، على شاطئِ البحر، في نواحي زَبولون ونفْتَالي،

14 ليتِمَّ ما قيل بالنّبيّ آشعيا:

15 "أرضُ زَبُولون وأرضُ نَفْتالي، طريق البحر، عِبْرُ الأردنّ، جليلُ الأمم.

16 ألشّعبُ الجالسُ في الظّلمة أبصَرَ نورًا عظيمًا، والجالسون في بقعة الموت وظِلاله أشرقَ عليهم نور".

17 مِن ذٰلكَ الحين بدأ يسوع يكرِزُ ويقول: "توبوا، فقد ٱقترب ملكوت السّماوات".

شرح آيات الإنجيل:

12 متى 14/3؛ مر 6/17؛ لو 3/20؛ يو 3/24؛ 4/43.

أسلم: أي أُوقِفَ وأُودع السّجن (لو 3/20)، وسيُسلَم يسوع (17/22؛ 26/2؛ 27/2، 18، 26).

لجأ: ترجمة أخرى "قَفَلَ" يغلب ٱستعمال هٰذا الفعل في إنجيل متّى، حين يطرأ خطر داهم (2/12، 13، 14، 22؛ 12/15؛15/12). قارن كيف كان وقع خبر سجن يوحنّا هنا بوقع خبر قطع رأسه في (14/3).

13 يو 2/12.

ترك النّاصرة: إنْ يتركها فقد سكنها (2/23)، يترك نبيُّ النّاصرةِ مدينتَه (21/11)، كما سوف يترك خصومَه (16/4)، ويترك أورشليم (21/17).

على شاطئ البحر: على شاطئ بحيرة طبريّة. تقع كفرناحوم شماليّ غربيّ البُحَيرة، وتُدعى اليوم: تَل حُوم.

زبولون ونفتالي: قبيلتان إسرائيليّتان من قبائل الجليل. تقيم زبولون قرب النّاصرة، وتقيم نفتالي بالقرب من بُحَيرة طبريّة، غربيّ الأردنّ.

15-16 آش 8/23-9/1؛ لو 1/78-79؛ يو 1/9.

بدء رسالة يسوع في الجليل، جليل الأمم، حدث نبويّ (آش 8/23-9/1). نطق النّبيّ بهٰذا الكلام، حوالى 732 ق.م.، بعد أن سبا ملكُ أشور تِجلَتْ فِلاسر أهلَ الجليل (2 مل 16/9). ويُنبئ آشعيا بيوم الرّبّ، الّذي سيعيد المسبيّين، ويقيم ملكًا جديدًا لولد من نسل داود ٱسمه عِمَّانوئيل. يستشهد متّى بهٰذه الآيات، ويتفرّد بهٰذا اﮕستشهاد، لأنّه يشدّد على أهمّيّة الجليل بالنّسبة إلى أحداث البشارة الإنجيليّة (2/22؛ 3/13؛ 4/23، 25؛ 28/16)، فيرى فيه ملتقى اليهود والأمم، ويجعل منه منطلق رسالة يسوع إلى جميع الأمم.

18 متّى 3/2؛ 10/7؛ مر1/15.

من ذٰلك الحين بدأ: لم يستعمل متّى هٰذه العبارة سوى مرَّتَين: هنا، وفي (16/21). وهو يشير، في النَّصَّين، إلى بدء جديد، ومنطلق مهمّ في البشارة الإنجيليّة (أنظر 26/16).

يكرز ويقول: راجع شرح متّى 3/2.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل