#adsense

الإنقلابيون لن يتركوا للرئيس المكلّف فرصة تحقيق حتى… نواياه الطيّبة

حجم الخط

 

المشاورات والمباحثات والادعاء بالوسطية لا تنفي كون الرئيس المكلف تشكيل الحكومة من اختيار المعارضة، فكل تصاريحهم الفوقية تنطق بانتصاراتهم وامتلاكهم زمام الأمور، وتبجّحهم بالتنازل وإفساح المجال لقوى "14 أذار" للإنضمام إلى الحكومة ومنحهم اللثلث المعطّل ما هو إلاّ ذراً للرماد في عيون العالم.

إدعاء الرئيس المكلّف بتوسل الحوار حول كافة الأمور المعقّدة، والتي انقلبوا على الحكومة السابقة وأسقطوها بسببها، لم تعد موضوع جدل لا في جلسات الحوار ولا في جلسات أية حكومة، وهي تبقى بالتالي موضوع إقرار مُسبَق وموثَّق من قبل الرئيس المكلف قبل القبول بالمشاركة في الحكومة المزمع تشكيلها.

ان الرئيس المكلف، من قبل "حزب الله" وحلفائه، وإن صدق القول باعتماد الحوار نهجاً فهو لن يستطع التحرك قيد أنملة إلى الأمام لأن الخداع والمراوغة التي اعتمدتها المعارضة للوصول إلى مبتغاها لم تعد خافية على أحد، وأفضل مثال هو مشاركتهم في الحكومة السابقة ووضعهم العراقيل لوقف عجلة الحكومة، وما كان تشبّثهم بالمطالبة بالثلث المعطل سوى وسيلة ابتزاز غير بريئة لتحقيق خطوة متقدمة من خطوات الانقلاب.

ان الواجهة المستعملة للانقلابيين، زعيم الرابية، لم يعد لديها صبر للوصول إلى النتائج المتوخاة لذا نراه يقفز قفزات عشوائية تتعارض كليا مع ما يطرحه الرئيس المكلف، الأمر الذي يزيد من ثقل حجر الرحى الذي يحمله على منكبيه ويقف عثرة في وجه أي تقدم قد يحرزه الرئيس المكلف في تليين بعض المواقف.

أضف إلى زعيم الرابية، الواجهة الرسمية، رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي بان تخليه عن الرئيس المكلّف من خلال طروحات استفزازية تضعه عرضة استفراد معارضي نواياه التوفيقية.

اذا الواجهتان تصرّان – إصرارا ليس غريبا – على تغطية الوجه الحقيقي للإنقلابيين، أي "حزب الله" والنظامين السوري والايراني، بغية استكمال الانقلاب للإمساك كليّا بالنظام اللبناني.

كافة هذه العراضات التي يقوم بها زعيم الرابية بمعاونة مشهودة من رئيس مجلس النواب، إضافة إلى النشاط الزائد لمبعوث ولاية الفقيه، السفير الايراني، والايحاءات التي لم تعد غامضة للرئيس السوري ووزير الخارجية وليد المعلم، تجعل الرئيس المكلّف مكبَّل اليدين ما سوف يدفعه قسرا، ليس لتقديم اعتذاره عن تشكيل الحكومة العتيدة وحسب بل إلى أبناء طائفته أيضا تعبيرا مخلصا عن سيرته الحسنة ونواياه الطيبة، لتصوره إمكانية الوصول إلى حل وسط للأزمة المستعصية.

ما يتعرض له الرئيس المكلف ذو النوايا الطيبة يلزمه العودة إلى الجذور اللبنانية والتخلي عن انخراطه في المؤامرة السورية – الايرانية التي ينفذها "حزب الله" بمساعدة بعض الحواشي، فلا يستكمل على يديه إنقلابا يجعل البلاد تحت رحمة من لا رحمة في قلوبهم. فهل يفعل هذا، اليوم وليس غدا؟

 

بقلم لاحظ س. حداد

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل