اعتبر وزير التربية حسن منيمنة ان القضية في لبنان قضية وطن يريد أن يدير أمور نفسه بنفسه، قضية هوية وطنية تتم تجزئتها بشتى ألوان العصبيات المذهبية والطائفية، قضية دولة يتم توهين مؤسساتها وإهدار مواردها.
واضاف في حفل خريجي جمعية فتوة بيروت "إنها قضية تحكم ظالم من قوى مجاورة وغير مجاورة بقرارها السياسي، قضية إيجاد ترتيبات سياسية وأمنية وعسكرية والإنخراط في صراعات دولية لا طاقة للبنان على تحملها ولا تخدم سوى مصالح عدد من الدول في لعبة تجاذباتها الدولية".
ولفت الى ان "القضية في لبنان، ليست مجرد قضية من يؤلف الحكومة، أو قضية السعي لكسب الأكثرية النيابية، أو قضية حصص في عدد الوزارات ونوعها. إنها قضية أي لبنان نريد، وأية حياة سياسية نريد، وأية هوية وطنية جامعة نريد".
واكد ان "هنالك مسعى لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء، إلى تثبيت ترتيب سياسي، يؤمن الوصاية الخارجية من جهة، ويرسخ واقعاً أمنياً يتجاوز مقدرات الدولة نفسها، تحول من سلاح مواجه لإسرئيل إلى قوات تدخل سريع ضد أية وجهة سياسية داخلية تضر بمصالحه. ما يعني تحول الحياة السياسية، وبالتالي الإرادة الشعبية في لبنان، إلى صورة شكلية لا تملك بالعمق القدرة على أي تغيير أو تعديل أو التحكم بمسار الحياة العامة، ما لم تحظ بمباركة الحزب الحاكم، في لبنان وخارج لبنان".
واكد انه "من هذه الزاوية سنناضل، ومن هذه الزاوية قدمنا شهداء، ولأجل لبنان الحر السيد المستقل، لن نبخل بالمزيد من الشهداء".
وتابع منيمنة "في هذه اللحظة المصيرية التي نعيشها، يظهر علينا بعض الإلغائيين ليحدد لنا كيف نشارك في الحكومة، ويتناسى هذا البعض أنّ أكثريته مسروقة ومزيّفة، أكثريته أتت تحت وطأة السلاح، أكثريته تتنكر لما قاله اللبنانيون في الانتخابات النيابية الأخيرة".
واردف "لهذا البعض نقول، من ربح ثقة الناس، لا ينتظر منك او من أمثالك شيئا، بل هو يقرر ماذا يريد، وإذا أردنا المشاركة، فسنشارك بما يوازي هذه الثقة، فحروب الإلغاء ولّت إلى غير رجعة، ومن يستقوي على من كسب ثقة اللبنانيين، لن يستطيع أن يفرض علينا ولا على اللبنانيين أحلامه التي لن تبصر النور، لا اليوم ولا بعد حين".
وختم "عهدنا أن نستمر، وفاء لكل الشهداء، فقدرنا ان نمشي سوياً لمواجهة كل أشكال الهيمنة، من الأقربين والأبعدين، وسننتصر، لأننا والحق أكثرية".