قررت التنسيقية الوطنية للتغيير الديموقراطي في الجزائر التي تضم المعارضة والمجتمع المدني، السبت المضي في مسيرتها في 12 شباط في العاصمة الجزائرية على رغم اعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن اجراءات للانفتاح.
وياتي تنظيم المسيرة بعد شهر من تظاهرات الاحتجاج على الغلاء والتي اوقعت خمسة قتلى.
واعلن الطاهر بسباس النائب عن التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (ابرز حزب معارض) اثر اجتماع التنسيقية لوكالة فرانس برس ان "المسيرة باقية. وستجري كما هو مقرر يوم السبت في 12 شباط عند الساعة 11,00".
وتشكلت التنسيقية في غمرة اعمال الشغب في بداية كانون الثاني، وهي تضم التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان وممثلين للمجتمع المدني. وكانت التنسيقية دعت الى التظاهر للمطالبة خصوصا برفع حال الطوارىء المفروضة منذ 1992.
وتنظم حركة الاحتجاج اثر التظاهرات الشعبية التي اسقطت نظام زين العابدين بن علي في تونس وفي غمرة الاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها مصر للمطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك.
ووعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الخميس برفع حال الطوارىء المعمول بها منذ 19 عاما، "في اقرب الاجال"، وطلب من وسائل الاعلام السمعية البصرية ان تؤمن بطريقة عادلة تغطية انشطة الاحزاب والمنظمات الوطنية المرخصة.
ورأى التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية في قرار بوتفليقة "مناورة" تهدف الى "التضليل".
وذكر بوتفليقة الخميس بانه يمنع على المتظاهرين تنظيم تحركات في العاصمة الجزائرية، ولكن بامكانهم التظاهر في مناطق اخرى. وتقول السلطات ان منع التظاهر في العاصمة هدفه الحفاظ على النظام.
ويمنع التظاهر في العاصمة الجزائرية منذ 14 حزيران 2001 عندما طغت اعمال الشغب على تظاهرة مؤيدة لمطالب منطقة القبائل وتسببت بمقتل ثمانية اشخاص واصابة المئات بجروح.