#dfp #adsense

الحزب الحاكم في مصر لـ “الشرق الأوسط”: إما الشرعية الدستورية أو الجيش

حجم الخط

أطاحت الاحتجاجات المتصاعدة في مصر بقيادات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس المصري حسني مبارك السبت، وقال الحزب لـ"الشرق الأوسط"، حول الحوار الجاري بين السلطة والقوى السياسية المعارضة التي ترفض الخيار الدستوري ببقاء الرئيس مبارك لنهاية ولايته: "إما خيار حكم الشرعية الدستورية، أو خيار الجيش"، مؤكدا أن القيادة الجديدة للحزب ستفتح تحقيقا لمحاسبة أي من أعضائه ممن يثبت تورطه في ممارسة العنف ضد المتظاهرين.

ومن بين قيادات الحزب ممن تمت الإطاحة بهم السبت، الرجل القوي بالحزب، صفوت الشريف، وأمين السياسات جمال مبارك نجل الرئيس المصري، والدكتور زكريا عزمي، أمين الشؤون المالية والإدارية المشرف على شؤون التنظيم (رئيس ديوان رئيس الجمهورية) ومفيد شهاب أمين الشؤون القانونية (وزير الشؤون القانونية وشؤون مجلس الشعب)، وعلي الدين هلال أمين الإعلام في الحزب.

وتقرر تعيين الدكتور حسام بدراوي، المعروف بتوجهاته الإصلاحية، أمينا عاما وأمينا للسياسات بالحزب، خلفا للرجل القوي بالحزب، صفوت الشريف، وخلفا لأمين السياسات جمال مبارك نجل الرئيس المصري، فيما تولى الدكتور محمد عبد اللاه، وهو من الإصلاحيين بالحزب أيضا، موقع الأمين العام المساعد أمين الإعلام.

وصرح الدكتور عبد اللاه لـ"الشرق الأوسط" عقب توليه موقعه الجديد، إن بقاء الرئيس مبارك في موقعه حتى نهاية ولايته في الخريف المقبل، أمر يفرضه عليه الدستور، وهو يمثل الشرعية بوصفه الرئيس المنتخب المنوط به إحالة التعديلات الدستورية التي تطالب بها المعارضة إلى البرلمان، وانه في حالة عدم إحالة هذه التعديلات فإن الخيار سيكون في الجيش، موضحا بقوله: "إذا قبلنا ألا نحترم الدستور في مصر، فلن يبقى شرعية إلا شرعية القوات المسلحة، التي نكن لها كل الاحترام".

وقال عن التشدد في الحوار مع السلطة من بعض الأطراف إن "كل المطالب تم التوافق عليها.. بعض المواقف غير مفهومة نتيجة أن البعض يجهل آليات تنفيذ الدستور وتعديله. لتغيير الدستور فأنت تحتاج لرئيس الجمهورية لكي يحيل التعديل إلى مجلس الشعب".

ونفى عبد اللاه ما تردد في بعض وسائل الإعلام أمس من أن الرئيس مبارك قدم استقالته من الحزب الوطني الحاكم، وقال "هذا الخبر غير صحيح"، مشيرا إلى أن الحزب بتشكيلته الجديدة التي لم تجتمع بعد، سوف يتخذ عدة خطوات "ستشمل تقييما لكل القيادات. وإذا ثبت تورط أي قيادي أو عضو في الحزب عن طريق التحريض أو التمويل أو التخطيط في الأحداث التي وقعت ضد المتظاهرين سوف يتم فصله في التو"، إلى جانب المحاسبة القضائية.

وتابع قائلا إن الحزب سوف يتجه بشكل أكبر من السابق نحو تحقيق العدالة الاجتماعية التي هي ليست بديلا عن الاقتصاد الحر الذي ستكون له ضوابط، وأن الحزب سوف ينفتح على الأحزاب "نحن نؤمن تماما بالحوار السياسي"، بما في ذلك مع جماعة الإخوان المسلمين التي سيتوقف العمل معها باعتبارها تنظيما محظورا لكن على الإخوان أن يقبلوا بالحوار وأن يتقدموا ببرنامج حزب لتشكيل حزب لهم ذي مرجعية إسلامية، فلا مانع لدينا".

وأضاف أنه من بين الإصلاحات التي سيتبناها الحزب «مشروع لإصلاح قانون مباشرة الحقوق السياسية والانتخابية.. توجد روح جديدة فلا داعي أن نعطل المصالح".

واشار الى أن أمام الإخوان "فرصة ذهبية في أن يندمجوا في العملية السياسية وإذا أرادوا أن يكونوا حزبا يحترم الدستور ببرنامجه ذي الخلفية الإسلامية فأهلا بهم كفصيل في الحياة السياسية، لكن لو استمرت المحاولات في هدم الدولة المصرية فسيكونون هم الذين اختاروا هذا الطريق".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل