دعا وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى "عدم التفريط بوسطيته وان يبقى على مسافة واحدة من الجميع"، مؤكدا "ان رئيس الجمهورية سيبقى دائما حارسا للدستور ولن يرضى التوقيع على اي مرسوم حكومة لا تكون ميثاقية".
وأكد الصايغ خلال افتتاحه مركزا للانعاش الاجتماعي في بلدة دار بعشتار بحضور عدنان مكاري ممثلا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النائب فريد حبيب، المطران جورج بو جودة، قائمقام الكورة كاترين الكفوري انجول، رئيس اتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم وفاعليات، "ان قوى 14 اذار ستبقى في قلب القرار والنظام رغم مساوئه وحيثما تكون الحرية والكرامة والفرح، لان مشروع 14 آذار الدائم هو مشروع الكرامة والانجاز".
كما دعا "حزب الله" الى "المشاركة في الحكومة، وخصوصا ان تجربتهم مشجعة وبامكانهم حماية المقاومة من خلال هذه المشاركة"، مشددا على "ان حماية المقاومة لا يجب ان تكون على حساب حماية لبنان، والجيش هو المسؤول عن حماية السلاح والسلم".
وقال: "ان الشهادة شراكة حقيقية ونحن لا نخاف ان نعترف للآخر بشهادته، ونحن اعطينا الشهادة وعلينا جميعا ان نشارك في الدولة وسنكون موجودين عند بناء السلم ومستقبل لبنان من دون ان يستضعف أحدنا الآخر".
وعن تشكيل الحكومة قال: "أصدق كل ما قاله ويقوله الرئيس ميقاتي حول مشاركة الجميع في الحكومة، ونحن نعطي فسحة ليؤكد الرئيس ميقاتي نجاحه في مسعاه رغم اننا نرى بعض الارباك والمشاكل التي تتعرض لها مسيرة التشكيل، نتمنى له النجاح في مهامه لان معايير النجاح هي نفسها وعلى الجميع ان يكونوا فاعلين في اعادة انطلاقة الحكم".
أضاف: "الحرب الاهلية ولت الى غير رجعة، فلا وجوب للتخوف ولن يستطيع اي نصف من لبنان ان يخيف النصف الاخر ويصادر قراره، فشعب لبنان قادر وهو موجود ويراقب ولن يقبل بان يصادر قراره الحر، وهمه اليوم انقاذ الكيان والنظام لان اللبناني كبير واينما حل في العالم يتميز بنجاحه".
وعن انقسام اللبنانيين حول المحكمة الدولية، قال: "لقد اراحنا الرئيس ميقاتي حين اشار الى ان لديه حلا لهذه المشكلة، ومسؤوليتنا كلبنانيين لا ان نكون شهود زور بل ان نكون فاعلين في قراراتنا".
وفي موضوع توزيع المقاعد الوزارية، أكد "ان ما من احد سيفرط باي حصة لان حصتنا هي لبنان ونريد حصتنا كما يريدها غيرنا لاننا لا نقبل بان يلغى احد، ورئيس الجمهورية هو حارس لنهضة الوطن وميثاقيته".
ورأى وجوب دعم المناطق المهمشة والتي لا تصلها حقوقها من الدولة، معلنا عن "اطلاق دورة معلوماتية ستخرج ما يقارب 500 امرأة في 8 آذار المقبل برعاية الرئيسة الاولى".
وتمنى "ان يبقى هذا المركز حاضنا للبلدة وان يسهم في مشاريع تنموية لخدمة الناس"، شاكرا للسيد جو حبيب سعيه لاقامة هذا المشروع الحيوي لدار بعشتار والكورة"، آملا "ان يكون المركز حجر اساس ومدماكا لنهضة انمائية وصحية واجتماعية"، ودعا الى "الاستمرار في السعي وقرع الابواب لاستكمال عملية النهوض والضغط على المسؤولين كي يتطلعوا الى حقوق المواطنين خصوصا في الريف المهمش المهدد بالهجرة"، كما دعا العائلات اللبنانية الى "التمسك بأصالتها وأرضها وعدم التفريط بما أورثهم اياه اجدادهم والحفاظ على مقومات الحياة الكريمة لكبار السن".
بعد الافتتاح القى نائب رئيس بلدية دار بعشتار الدكتور ايلي الشالوحي كلمة رحب فيها بالوزير والحضور، وأكد "ان المركز سيحافظ على وحدة العمل والموقف والكلمة وعلى الانتماء الوطني الصادق للبنان ووحدة داربعشتار".
ثم القى النائب فريد حبيب كلمة رحب فيها ب"الوزير الضيف" شاكرا له "لفتته الكريمة"، مؤكدا "أن وطنيته نابعة من عائلة عريقة اعطت لبنان الكثير".
ثم قدم رئيس بلدية دار بعشتار غاوي الغاوي درعا تقديرية للصايغ، عبارة عن ميدالية تحمل صورة الالهة عشتار "رمز العطاء والخصب"، وشارك الجميع ب"مائدة محبة" أقيمت بالمناسبة.