اعلن الوزير الفرنسي للشؤون الاوروبية لوران فوكيز الاحد انه يتعين على اوروبا، احدى اكبر الجهات المانحة للعالم العربي، ان تقول بوضوح ما تريده بالنسبة الى مستقبل مصر، معربا عن الاسف لان الاتحاد الاوروبي "لا يعرف التواصل".
وقال الوزير الفرنسي في برنامج "كارفور اوروبا" على اثير اذاعة فرنسا الدولية: "ينبغي ان نقول ماذا نريد بوضوح: نريد ان تقوم مصر بالاصلاحات الضرورية، وتضع في الدرجة الاولى الدفاع عن حقوق الانسان والمساواة بين الرجل والمراة، وتباشر بعمل يعزز الطبقات المتوسطة وتبدأ على الفور عمليتها الانتقالية الديموقراطية".
واضاف: "ان اوروبا هي احدى اكبر الجهات في مجال تمويل ومساعدة العالم العربي. وفي الوقت نفسه، فاننا نعمل كلا على حدة، وبالتالي فاننا لا نتوصل الى تشكيل اي ثقل".
وتابع يقول: "ان ما نحتاج اليه هو ان نحدد بسرعة نقاط عمل ملموسة وعملانية".
واعرب الوزير عن الاسف لغياب التواصل لدى الاتحاد الاوروبي، تماما كما حصل لعمله الميداني في تونس. وقال: "اوروبا لا تعرف كيف تتواصل، لا تعرف تسويق نفسها، لا تعرف كيف تشرح ما تقوم به".
واضاف: "اننا ولا شك امام اكبر الاحداث التاريخية منذ سقوط جدار برلين في 1989". وقال انه يتحدث العربية لانه "درس في مصر وعمل خصوصا في جمعية الاخت ايمانويل في مدن الصفيح في القاهرة".
وبرر الحذر الذي ابدته فرنسا بقوله: "انه لا يمكننا ان نعرف في اي اتجاه ستسير الامور". واضاف: "هناك طريقان يمكن ان ينفتحا، العملية الانتقالية الديموقراطية وطريق اخر يمكن ان يكون مثيرا للقلق مع انحراف اصولي كما حصل في بعض الدول في الماضي، في ايران".
واوضح لوران فوكيز "ان الرهانات بالنسبة الينا كبيرة. وهذا يفترض ان نتحلى بالحذر. يمكن الذهاب بحماسة، لكن ذلك قد يتحول سلبا وقد تكون الاستفاقة مؤلمة".