انتقد المعارض المصري البارز محمد البرادعي الحوار الوطني الذي بدأ اليوم الأحد بخصوص مستقبل مصر، وقال إنه لم توجه إليه الدعوة للمشاركة فيه.
وقال البرادعي، الفائز بجائزة نوبل للسلام، إن المحادثات الجارية مع عمر سليمان نائب الرئيس المصري تديره نفس الشخصيات التي تحكم مصر منذ 30 عاما وتفتقر للمصداقية. وتابع أن الحوار ليس خطوة صوب التغيير الذي يطالب به المحتجون منذ 12 يوما مطالبين بتنحي الرئيس حسني مبارك.
وقال المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لشبكة NBC الأميركية: "العملية ليست شفافة. لا أحد يعلم من يتحدث مع من في هذه المرحلة."
والتقى سليمان اليوم مع جماعات معارضة من بينها جماعة الاخوان المسلمين المحظورة. وتحدث سليمان مدير المخابرات المصرية السابق أمس السبت مع شخصيات مستقلة ومعارضة لمناقشة خيارات انتقال السلطة.
وقال البرادعي: "يدير الحوار نائب الرئيس سليمان. كل شيء يديره الجيش وهذا جزء من المشكلة." وأضاف أنه لم يكن من المشاركين في الحوار. واستطرد: "لم توجه إلي دعوة للمشاركة في المفاوضات أو الحوار ولكني أتابع ما يحدث."
إلا أن ممثلا للجمعية الوطنية للتغيير التي ينتمي اليها البرادعي اجتمع مع سليمان اليوم ووصف المحادثات بأنها خطوة أولى إيجابية.
وقال البرادعي إنه ما زال هناك قدر كبير من انعدام الثقة بين الحكومة والمتظاهرين، وهناك خوف من أن تتحصن الحكومة القديمة وتعود للسلطة. وتابع: "إذا أردت بحق بناء الثقة فعليك اشراك بقية الشعب المصري".
وفي مقابلة مع قناة CNN الأميركية، وصف البرادعي الوضع في مصر بأنه في حالة جمود وقال إنه لن يتفاوض مع أي ممثل لمبارك.
وتابع: "أعني أن الفكرة كلها هي الانتقال من هذا النظام إلى نظام جديد. مبارك ما زال رمزا لهذا النظام القديم وأنا لن أمنح أي شرعية للنظام القائم لأن الفكرة كلها هي أن هذا النظام ليست له شرعية، فقد أي مصداقية."
وأضاف أن اجبار مبارك على مغادرة البلاد أصبح مسألة عاطفية تكاد تكون هاجسا لدى الشبان الذين قادوا الاحتجاجات منذ 25 كانون الثاني. وتابع أن التركيز يجب أن يكون على الحكومة لا مبارك. وقال: "كلا بالطبع ليس ضروريا بالمرة أن يغادر مصر. هو مصري وله مطلق الحق في أن يعيش في مصر."