#adsense

اوساط لـ”الراي”: الانقلاب قد نجح… فلم العجلة؟

حجم الخط

اعربت اوساط واسعة الاطلاع لـ"الراي" عن اعتقادها ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يستند في تمديد مهلة التريث لبت وجهة حكومته الى مجموعة عوامل من شأنها ان تفيده في عملية التأليف حتى لو استلزم الامر مزيداً من الوقت.

وأبرز هذه العوامل ان العنوان السياسي للمرحلة المقبلة بات معروفاً بعدما جيء بميقاتي نفسه رئيساً للحكومة الجديدة وبالتالي فإن داعميه المحليين، وفي مقدمهم حزب الله، والخارجيين ولا سيما منهم سوريا، لا يرون موجباً للعجلة ما دام الانقلاب الدستوري قد نجح وأرسى معالمه بين اكثرية جديدة باتت تمثلها قوى 8 اذار وأقلية جديدة صارت تمثلها 14 اذار.

والعامل الثاني يتمثل في اتاحة الفرصة امام ميقاتي لإبراز قدرته على خوض استحقاقه بقدر معقول من الاستقلالية وهامش التحرك تمكيناً له لمواجهة المعارضة الواسعة له في الشارع السني تحديداً والرئيس سعد الحريري شخصياً باعتباره لا يزال يمثل الزعامة السنية الأقوى من دون منازع.

والعامل الثالث يتمثل في استنفاد كل الفرصة المتاحة لمفاوضة 14 اذار على الدخول الى الحكومة بشروط الوضع الجديد الناشئ علّ ذلك يشكل تشريعاً لحكومة ميقاتي العتيدة وداعميها اذا دخلت قوى 14 اذار في الحكومة، وفي حال العكس فإن ثمة رهانات على إضعاف المعارضة الجديدة اكثر للعب على تباينات بين بعض مكوناتها برزت في الايام التي اعقبت تكليف ميقاتي.

اما العامل الرابع، فيتمثل في حال الترقب والحذر للوضع في مصر والذي لا بد من ان يترك اثره وانعكاساته على مسار الامور في مجمل المنطقة ومنها لبنان.

وهنا لا تستبعد الاوساط نفسها ان تكون سوريا ابلغت الى ميقاتي صراحة او تلميحاً انها تؤثر التريث في حسم التركيبة الحكومية وطبيعتها الى ما بعد تمكن دمشق من تكوين تقويم هادئ ونهائي لمسار التطورات المصرية وعبرها ما يمكن ان يؤثر ذلك على سياسة دمشق سواء سورياً او لبنانياً او عربياً او دولياً.

وفي مطلق الاحوال تقول هذه الاوساط ان احداً لا يتوقع تأليف الحكومة في الايام القليلة المقبلة، وانما لا يمكن ايضاً اسقاط عامل المفاجأة في هذا السياق. والاحتمال الثاني في حال حصوله لن يكون الا تشكيل حكومة من لون واحد، هو لون 8 اذار وبسرعة، في حال بدا ان الموجبات التي حتمت اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري باتت تستدعي الاستكمال لانجاز المشهد الجديد قبل صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الذي يتوقعه البعض نهاية الشهر الجاري ولملاقاة الحدث المصري بما يتناسب ومصالح الطرف الخارجي الداعم للحكومة الجديدة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل