اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مواصلة الدعم للرئيس نجيب ميقاتي والوقوف الى جانبه، واعلن لـ"النهار": "سنواصل دعمنا للرئيس ميقاتي ونحن من جهتنا نؤكد اننا لن نحشره في أي مطلب في البيان الوزاري وسنستمر بالوقوف الى جانبه ولن نعرقل المهمة التي يعمل من أجلها".
ورأى أن الطريقة الهادئة التي يعمل بها ميقاتي تسير على الشكل الصحيح ولن تستغرق ولادة الحكومة "أكثر من اسبوع" وان مسألة تأليفها غير مرتبطة بـ14 شباط أو ما بعده "لانها غير مرتبطة بموعد أو يوم محدد".
وأعرب عن اعتقاده ان ولادة هذه الحكومة "ستكون أسرع ولادة وهي تسير في انتظام، واعتباراً من يوم غد (اليوم) ستبدأ عملية البحث والتنقيب في الاسماء وتوزيع الحقائب وان الأمور تسير في ايجابية من جميع الاطراف".
وإذ قصد بـ"جميع الاطراف" أفرقاء المعارضة السابقة ميز رئيس المجلس بين قوى 14 آذار. وبعث الى الرئيس أمين الجميّل بـ"تحية خاصة" معتبراً ان ما يطرحه رئيس حزب الكتائب "قابل للبحث والقبول". ورفض في الوقت نفسه "وضع مواقف مسبقة ومبدئية على الرئيس ميقاتي من دون الأخذ في الاعتبار المواقف المبدئية ايضاً للآخرين (8 آذار)". وقال "ان هؤلاء (14 آذار) اذا استمروا في وضع هذه الشروط فإنهم يعرقلون مهمة ميقاتي وتشكيل الحكومة. ومن غير الوارد القبول بوضع شروط حيال المحكمة الدولية الامر الذي لن نفعله نحن".
أما في شأن استماعه الى تسجيلات لافادة الرئيس سعد الحريري فيوضح بري انه وصل الى خلاصة "وهي انه عرف الآن لماذا لا يريد بعض كبار المسؤولين احالة التحقيق في ملف شهود الزور على المجلس العدلي لأنهم في اختصار لا يريدون الملاحقة القضائية، ولو تمت التحقيقات في صورة طبيعية لأصبح في الامكان وضع هؤلاء تحت احكام المتورطين".
ويقول بري انه شعر بـ"صدمة" من الرئيس الحريري وهو يتحدث في تسجيلاته الاخيرة "عندما لم يرو الحقائق الكاملة عن اعتذار والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري عن تكليف الحكومة آنذاك بعد تعثر طويل وعدم تمكنه من تشكيلها".
ويقول بري انه لو استعاد التاريخ ورجع الى الوراء لكرر الموقف نفسه و"أنا من موقعي كرئيس لمجلس النواب الحريص على عمل المؤسسات وانتظام عمل الدولة أردد انني لو وجدت اليوم ان الرئيس ميقاتي حاول أكثر من مرة تأليف الحكومة ولم يتمكن فإنني سأجدد الموقف نفسه الذي اتخذته في أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأقول لميقاتي استقل من هذه المهمة".
ويسأل "ما هو عمل رئيس المجلس اذاً؟ أليس هو تحريك عمل مؤسسات الدولة والسهر عليها ولكن يا للأسف فقد أعطى الرئيس سعد الحريري هذه المسألة معنى آخر وبدا كأنه يحاول أو يوهم أن موقفي آنذاك جاء برغبة أو بايعاز سوري. ولمح في هذا الايحاء الى ان سوريا هي قاتلة والده والآن أفهم كيف تدبرت أعمال الفبركة ومن كان يفبرك".
ورداً على سؤال عما اذا كان الرئيس سعد الحريري قد صدمه بكلامه. قال: "سجلوا شهادتي هذه ونحن بين الارض والسماء انه صدمني بنياته المضمرة وجوابي له ان الوطن لا يعيش على الحقد والبغضاء حتى لو استشهد والده أو عائلته لا سمح الله".
ويضيف: "صحيح انني حليف استراتيجي لسوريا لمصلحة لبنان وهذا الامر ليس وليد اليوم بل يعود الى اقتناعات وطنية وقومية لديّ منذ أعوام بعيدة، وهذا هو موقفي وسيبقى على هذا المنوال لذلك كان من المنطقي أن أحاول استمالة الرئيس رفيق الحريري الى دمشق وليس العكس حسب التفسير الذي قدمه نجله".
وتوجه الى الحريري الابن قائلاً: "عليك أن تتذكر وتعرف ان والدك الشهيد رحمه الله كان في موقع المطيع والمدلل عند القيادة السورية وتلقى رعاية خاصة أكثر من التي تلقيناها جميعاً أنا والسيد حسن نصرالله والاستاذ وليد جنبلاط".
وفي اطار رده على ما ورد في التسجيلات لجهة قول الحريري ان بري دعا الى عقد جلسة للمجلس بعد اسبوع واحد على استشهاد والده.
سأل بري: "ما هي الجريمة التي اقترفتها في هذه الدعوة. ان هؤلاء يفسرون الامور على طريقة ان الارنب يأكل الثلج لأن جلده أبيض. وجاء تعليقه (الحريري) على هذه النقطة على قاعدة ان الجلسة تساعد على نسيان قضية استشهاد رفيق الحريري. سامحهم الله".
وأضاف انه "جرى امرار القرار 1559 من دون المرور بالمؤسسات اللبنانية وذكر الحريري في معرض كلامه ان والده عرف من الفرنسيين انه كان على علم بهذا القرار عندما ردد عبارة "ربما" ثم اتبعها بـ"نعم".
ويضيف بري "من هنا نعرف هذا الكم من المؤامرات التي يتعرض لها لبنان وان عمل المحكمة الدولية اليوم هو امتداد لـ1559".