نفى الرئيس الاميركي باراك أوباما أنه انتقل سياسيا الى الوسط بعد هزيمة الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني الماضي مصرا على انه لا يزال "الشخص نفسه".
ويقول معظم المحللين السياسيين ان أوباما انتقل الى موقف اكثر وسطية في اعقاب الانتخابات التي انتزع فيها الجمهوريون السيطرة على مجلس النواب وحققوا مكاسب قللت هامش اغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وهو يستعد لخوض انتخابات الرئاسة في 2012.
ويشيرون الى قراره الموافقة على حل وسط مع الجمهوريين يوسع نطاق التخفيضات الضريبية لكل الامريكيين بما في ذلك الاثرياء.
وأعلن كذلك انه اكثر استعدادا للانصات الى معارضيه السياسيين بما في ذلك اجتماعه الاسبوع الماضي مع السناتور الجمهوري جون مكين الذي فاز عليه اوباما في انتخابات الرئاسة عام 2008.
وقال اوباما في مقابلة مع معلق تلفزيون فوكس نيوز المحافظ بيل أوريلي انه لم يغير موقفه السياسي.
واضاف "أنا الشخص نفسه. أنا اركز عمليا ومنطقيا الان على السبل الكفيلة بأن نتفوق على بقية العالم في الابتكار وفي التعليم والبناء والمنافسة."
وسئل أوباما ان كان ملتزما بالهدف الليبرالي اعادة توزيع الدخل فقال انه ينفي مثل هذا الاتهام "نفيا قاطعا".
وقال "انا لم ارفع الضرائب ولو مرة واحدة بل خفضت الضرائب على مدى العامين الاخيرين."
وقال أوباما أيضا إنه يعتقد ان اصلاحات نظام الرعاية الصحية التي اقترحها والتي اقرها الكونغرس العام الماضي ستقضي المحكمة العليا الاميركية في نهاية الامر بأنها دستورية برغم الحكم الذي اصدره قاض اتحادي في فلوريدا ضدها في الاونة الاخيرة على سبيل المثال.
والقضية المطروحة على القضاء هي ان قانون الرعاية الصحية يقتضي من جميع الاميركيين شراء وثيقة تأمين صحي.
وقال أوباما "اعتقد ان القاضي في فلوريدا كان مخطئا. لا تنس ان لدينا 12 قاضيا… رفضوا هذه القضية.. فكرة ان قانون الرعاية الصحية غير دستوري."
وسئل أوباما عن أسوأ جانب في وظيفة الرئيس وهو يستعد لحفل في البيت الابيض بمناسبة نهائي بطولة كرة القدم الاميركية يحضره مشاهير من بينهم الممثلة جنيفر لوبيز مثلا فكانت اجابته الجاهزة "أسوأ جانب في الوظيفة هو ان اضطر لارتداء سترة في أحد نهائي البطولة.
واضاف ان اكبر مشكلة هي الوجود في "فقاعة" البيت الابيض الحامية التي يصعب الفكاك منها.
وتابع "ما يحدث مع الوقت هو ان يشعر المرء بأنه غير قادر على الحديث بتلقائية مع الناس."