توقعت مصادر مواكبة لمشاورات التأليف الحكومي عدم المساس بالتوزيع الطائفي للحقائب السيادية الأربع (الخارجية، المالية، الدفاع، الداخلية) التي ستبقى من حصة الموارنة والسنّة والشيعة والأرثوذكس، لكنها كشفت عن محاولة جديدة لإقناع نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس بالاشتراك في الحكومة على ان تُسند إليه نيابة رئاسة الحكومة والخارجية في حال اقتناع بري بعدم التمسك بالخارجية في مقابل إعطائه الدفاع.
وعلمت "الحياة" من المصادر نفسها ان فارس كان فضّل في الاتصالات التي أُجريت معه سابقاً عدم الاشتراك على رغم انه عُرضت عليه نيابة الرئاسة والدفاع، لكن المشاورات لم تتوقف في محاولة لإقناعه بالعدول عن قراره على قاعدة تبادل حقيبتي الخارجية والدفاع بين الشيعة والأرثوذكس.
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر ان ميقاتي يصر على عدم إشراك وزراء، خصوصاً من السنّة، يمكن ان يشكّلوا تحدياً أو استفزازاً لـ "تيار المستقبل"، مشيرة الى ان إصرار زعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون على ان يتمثل بحقيبة سيادية (الداخلية) لا يلقى تجاوباً من بعض حلفائه، إضافة الى ان لدى معظم الأطراف رغبة في ان تكون من نصيب أحد الوزراء المحسوبين على سليمان.
وسألت المصادر ما اذا كان عون سيصر على المطالبة بـ8 وزراء في حكومة من 24 وزيراً أو 10 وزراء في حكومة من ثلاثين وزيراً؟ وقالت ان عون يراهن على قدرته على الحصول على حصة فضفاضة في التركيبة الوزارية لكنه سيضطر عندما يتقرر تظهيرها الى العلن الى تقديم بعض "التنازلات" في ضوء ما يتردد من ان ميقاتي يملك من القوة، وبدعم سوري، ما يمكّنه من ان "يكسر" على عون ويضعه أمام معادلة لا تجعل منه الوصي على المسيحيين في الحكومة.