#dfp #adsense

«تصعيد عون وفرنجية رسالة الى سليمان وميقاتي»

حجم الخط

«تصعيد عون وفرنجية رسالة الى سليمان وميقاتي»
مصادر نيابية في 14 آذار : هدفه الاستئثار بأكبر حصة مسيحية
وقطع الطريق أمام الوسطيين وتقليص حصة رئيس الجمهورية

اعتبرت مصادر نيابية في قوى الرابع عشر من اذار ان حملة التصعيد السياسي التي اطلقها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ضد مشاركة قوى 14 اذار في الحكومة التي يعمل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على تشكيلها ويتمنى ان تضم كل الافرقاء فيها، ثم الحملة التي شنها رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، وان بوتيرة اخف، فان هذه الحملة ليست موجهة لعرقلة وتعطيل التشكيلة الحكومية كما يتهيأ للبعض، على رغم تزامنها مع تسارع وتيرة المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس ميقاتي لبلورة التصور للتشكلية المقبلة، انما هي رسالة ذات دلالات واضحة وفي اكثر من اتجاه، بحيث انها وبحسب المصادر النيابية نفسها، موجهة ضد الرئيس المكلف الذي يكثف اتصالاته مع اكثر من طرف بهدف اشراك اوسع شريحة سياسية ممكنة في الحكومة العتيدة، لافتة الى ان الرسائل التي اطلقها من قبل عون وفرنجية تؤدي الى كبح جماح تحرك الرئيس ميقاتي تجاه قوى 14 اذار الى الحدود المسموح بها، والى وضع حد لسعيه الضاغط باتجاه اشراك شخصيات واحزاب من تحالف قوى 14 اذار في الحكومة العتيدة، مشيرة الى ان استبعاد هذه القوى عن الحكومة المقبلة يؤدي الى تحصينها سياسياً في مواجهة مما ينتظرها من استحقاقات وتحديات من جهة، ولاحداث بعض الخروقات في صفوف جبهة هذا التحالف التي تضم ما يقارب نصف عدد اعضاء المجلس النيابي الحالي. الامر الذي قد يؤدي في حال نجاحه الى تحجيم المعارضة المرتقبة للحكومة المقبلة الى اقل تأثير ممكن.

واذ اكدت المصادر النيابية ان هذه الحملة تؤثر ايضا في طموحات الرئيس المكلف للاستئثار بعدد غير قليل من الوزراء الذين ينضوون في خطه السياسي لدعم موقعه في الحكومة وتسهيل تحركه في مجلس الوزراء، لا سيما لجهة قطع الطريق على محاولته تسمية بعض الشخصيات المسيحية البعيدة عن توجهات التيار الوطني الحر والى تيار المردة، واعتبرت ان ذلك قد يعيد تذكيره بضرورة توزير بعض الشخصيات السنية القريبة من قوى الثامن من آذار، بعد ما تم تسريبه عن ان الرئيس المكلف يحاول قدر المستطاع الابتعاد عن طرح بعض الاسماء التي تشكل استفزازاً لاطراف اخرى وهو يتجنب الانزلاق الى هذا المنحى لتفادي ما يمكن ان يسببه توزير مثل هذه الشخصيات من تحد للشارع السنّي الامر الذي يسهّل عملية استهداف الحكومة بأكملها.

اما الرسالة الثانية التي اراد توجيهها عون وفرنجية، تابعت المصادر نفسها، فهي موجهة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتقليص حصته الوزارية في التشكيلة الجديدة بحيث لا تكون كما كانت عليه في الحكومة السابقة ان لجهة عدد الوزارات، او لجهة نوعية الحقائب التي يتولاها هؤلاء، خصوصاً ان تمسك رئيس الجمهورية بالصيغة التي كانت في الحكومة السابقة وبالوزارات السيادية التي كان حصل عليها سيؤدي حتما الى تقليص حصة تكتل الاصلاح والتغيير وتيار «المردة» في التمثيل المسيحي على حد سواء بدليل المطالبة باسناد وزارة الداخلية الى الوزير جبران باسيل، لافتة الى رسالة ثالثة وراء الحملة وهي رفض مشاركة تحالف قوى 14 آذار في الحكومة العتيدة ان كان من خلال الادعاء بعدم جدوى مثل هذه المشاركة لئلا تتكرر تجربة التجاذبات السياسية بين الاطراف الممثلة فيها كما تذرع النائب ميشال عون بذلك او عدم اعطاء هذا التحالف نسبة المشاركة الفاعلة في التشكيلة الحكومية الجديدة وابقاء اي تمثيل له في اطار المشاركة الشكلية ومن دون اي تأثير في عملية اتخاذ القرارات المهمة او تحديد توجهات الحكومة السياسية في الفترة المستقبلية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل