#dfp #adsense

ساحة الحرية لنا…

حجم الخط

ربّ قائل: "الثورة كركوب الدراجة الهوائية عليك أن تستمر بالحركة وإلا سقطت".

نعم، لقد ركبنا دراجة الثورة منذ زمن، لذلك مهما كثرت التنازلات "حفاظاً على السلم الأهلي" وغلت التضحيات "حفاظاً على وحدة الصف"، ومهما لاحقتنا المحن، لن ندع الثورة تسقط ولن نسمح بالعودة إلى الوراء، بعد أن فاحت رائحة الأرز في ربوع لبنان قبل الياسمين وأي روائح أخرى في المنطقة…

من أجل ذلك :

نعود يا ساحة الحرية، يا ساحة الشرف، يا ساحة الشهادة… نعود اليكَ يا نُصُب الشهداء، أيها الشاهد على انتفاضة أرز حررت وطن، والمسرّح نظرك بالمشهد المليوني ، كأنَّ أشخاصك البرونزيين اكتشفوا رفاقاً من معدنهم الصلب الذي يقاوم المطر والريح، فقامت صداقة عميقة فيما بينهم وقرروا ان يدعوهم الواحد تلو الآخر للإقامة الدائمة عندهم ، فذهب سمير قصير وجبران التويني وبيار الجميّل وسائر شهداء الثورة ، شهداء لبنان، لكن أيضا شهداء المحكمة الدولية….

نعود يا ساحة الحرية، يا ساحة الشرف، يا ساحة الشهادة…

لأننا نرفض الرضوخ لإرهاب السلاح "المقاوم" على جبهات العاصمة والحكومة و مجلس النواب والمؤسسات الشرعية الدستورية…
لأننا نرفض العودة إلى زمن "البوريفاج" و"عنجر" و"الدولاب" و"البَلانكو" واختفاء الأحباء والمقابر الجَماعية وغيرها من الأساليب العبقرية في التعذيب والقهر والخطف والترهيب والإرهاب…
لأننا نرفض العودة إلى زمن القمع وكمّ الأفواه والتوقيع القسري على أوراق غير قانونية تنصّ على عدم تعاطي العمل السياسي…
لأننا نرفض عودة من لا يريد لبنان الجميل وليس السّيد…
لأننا نرفض حروب الإلغاء الجسدي والمعنوي والسياسي…
لأننا مع الولاء للوطن وليس لولاية الفقيه… ومع الجيش اللبناني لا البَاسدَرَان …
لأننا مع ترسيم الحدود وليس إلغاءها…و نرفض وضع اليد مجدداً على لبنان وفرض الوصاية عليه…
لأننا مع سلاح الدولة لا دولة السلاح و مع السلاح الشرعي لا "المشرِّع"…
لأننا نرفض الانصياع لتكليف شرعي من قبل الوكيل الشرعي للولي الفقيه، الذي نصّب نفسه مرشداً أعلى للجمهورية اللبنانية وناظماً للحياة السياسية في لبنان…!!
لأن صدورنا ليست "بوابة فاطمة" وبيوتنا ليست "ميركافا" وشوارع بيروت ليست تلال "كفرشوبا"….ولبنان ليس الجولان…
لأننا نريد أن نعرف الحقيقة وإلغاء الإغتيال من قاموس السياسة "اللبنانية"، لا أن يلغينا الإغتيال من قاموس الحياة السياسية في لبنان….
لأننا القتيل الذي لن يرضى….سواء رضي أم لم يرضَ القاتل …

لأننا أوفياء لدماء الشهداء الذين اغتيلوا لا نتيجة حادث فردي على ما قاله احدهم في يوم من الأيام بل لخيارهم السياسي. وكما اغتيال شهداؤنا هو سياسي، كذلك الإنقلاب الذي حصل هو أيضاً محاولة اغتيال سياسي لـ 14 آذار (فكراً وحركةً سياسية)…
لأننا نريد أن نعرف الحقيقة، ونريد أيضا أن نعرف لماذا يستبسل فريق من اللبنانيين في محاولة عرقلة الوصول إلى الحقيقة…
لأننا نرفض أن يكون جبران وسمير وسواهما تحت التراب بينما أشخاص آخرون، يشبهون الطبول الفارغة في أحسن الحالات، يطبّلون على الشاشات، يهددون، يتوعّدون، يحملون السياط، يتعرّضون لكرامة الأحرار وهم ما عرفوا الحرية يوماً ولا يُصدرون صوتاً إلا بعد أن يضرب عليهم أسيادهم في المناسبات…

"لأننا اصحاب حق وبحقنا سننتصر" (جبران التويني)

لأننا نعلم أنّ :" الإحباط ليس قدراً" وهو " لن يزول إلا بالحركة، والحركة الواضحة التي تعيد رسم الرهانات في أولوياتها…."
لأننا نعلم انه يجب أن نعود" إلى الشارع، أيها الرفاق"، كي نعود" إلى الوضوح"….. (سمير قصير)

ولكن هذه المرة، بعد رسم الرهانات في أولوياتها، وبعد العودة إلى الوضوح، يجب ألّا نتراجع أو نتنازل. وإلّا …. السلام عليكم… ورحمة الله على الثورة.


نائب رئيس مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية"

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل