#dfp #adsense

معتبراً انهم كانوا من أكثر التيارات حيوية في الوزارة السابقة… آلان عون: لن نقبل بحكومة فيها ثلث معطّل ووزير وديعة ولن تكون من لون واحد

حجم الخط

أعلن النائب آلان عون أن "مساعي تشكيل الحكومة وصلت إلى مرحلة تحديد شكلها وحصص المشتركين ومعرفة الرافضين للمشاركة"، لافتاً في حديث لـ"اللواء" الى أن الحكومة الجديدة ستكون خالية من الألغام والملفات الخلافية التي عاشتها الحكومة السابقة.

وقال: "ان تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة هو شيء مرحب به، ولكن يجب ان يكون هناك فارق بين الحكومة الجديدة وحكومة الوفاق الوطني السابقة، الفارق هو بأن الألغام السياسية والخلافات السياسية او الملفات الخلافية التي كانت جزء من المشكلة السابقة وأدت الى اسقاط الحكومة السابقة فلا يجب ان تكون موجودة في الحكومة الحالية، وبهذا المعنى اتى كلام العماد عون، فاليوم لا يمكن اعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية فمن الممكن على مستوى التمثيل ولكن ليس ممكناً على المستوى السياسي واذا تمكنا من التوفيق بين الصفة التمثيلية للقوى السياسية والانسجام السياسي مع المرحلة الجديدة فكان به وعندها اهلاً وسهلاً بالمشاركة، واذا لم نتمكن نكون وكأننا نريد تكرار تجربة فشلت في الاصل وهي حكومة الوحدة الوطنية السابقة".

ورأى عون أن "تشكيل حكومة وحدة وطنية سياسياً غير وارد ولن نعيد تجربة فشلت" وأن "الحكومة لن تكون من لون واحد بوجود ميقاتي وجنبلاط والصفدي".

وقال: "لن نقبل حكومة فيها ثلث معطّل ولا وزير وديعة وحصة رئيس الجمهورية تؤخذ من وزراء المعارضة الجديدة"

واعتبر ان الحكومة التي ستتشكل لم تعد من لون واحد "لمجرد انضمام الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي والنائب وليد جنبلاط بل اصبحنا في معادلة التنوع فالتحالف بين اقلية سابقة وفريق وسطي ادى الى تشكيل اكثرية جديدة، فهناك بعض القوى ستبقى خارج الحكومة بإرادتها ولكن هذا لا يعني ان الحكومة التي ستتألف ستكون من لون واحد بل انها حكومة ترتكز على اكثرية وتلك الاكثرية مكونة من عدة ألوان".

ونفى عون ان يكون فريقه السياسي قد أفشل حكومة الرئيس الحريري، معتبراً ان فريقه "كان من اكثر التيارات السياسية حيوية وكان لدينا اقتراحات لاصلاحات ولحركة على مستوى انتاجية الحكومة، وعلى العكس من ذلك نحن نعتبر اننا اصطدمنا بحائط مسدود على مستوى ترجمة أفكارنا ومشاريعنا الى حقيقة، من خلال هذه الناحية اعتبر ان ما حصل كان يمكن ان يعطي انتاجية أكبر لو سمح لنا فريق الرئيس الحريري ان نقوم بما يلزم على مستوى وزارتنا وعلى مستوى الملفات التي كنا نريد دفعها الى الامام".

ولدى سؤاله عن اموال الاتصالات وعبد المنعم يوسف ومخالفة مجلس شورى الدولة، أجاب عون: "لا أود الدخول في هذا السجال القائم، فالوزراء لم يتمردوا على الحكومة وهم انطلقوا من صلاحياتهم وما قاموا به هو ما يعطيهم الدستور من حق التصرف، ولكن ما اقوله انه نحن لم يفتح احد من وزرائنا على حسابه فهناك قوانين هي التي ترعى صلاحية كل وزير".

واعتبر ان "الأكثرية تأخذ معظم الوزارات والآخرون يآخذون كما أخذت المعارضة في الحكومة السابقة فنحنفي ذات المعادلة ولكن بالعكس"، معتبراً أن المعارضة السابقة لم تأخذ الثلث المعطّل، إنما أخذت عشر وزارات.

ولم يعتبر النائب العوني ان المعارضة السابقة أخذت عشرة وزراء ووزير وديعة عند رئيس الجمهورية، وقال: "كلا ليس بوديعة، فهم قالوا بأنه ليس هناك من الثلث الضامن، حتى الأمس سمعت من أحد نواب تيار المستقبل "زياد القادري" يقول بأنه لا نقبل بالثلث الضامن وهذه الممارسة لا نريد تكريسها في الدستور وهذا ما قالوه سابقاً خلال تشكيل الحكومة السابقة في عام 2009 عندما قالوا لا نقبل بالثلث الضامن وأعطي عشر فقط للأقلية الثلث فقط ففي ذات المنطق وبما أننا ما زلنا في التوازن نفسه ولكن في العكس يأخذوا هم عشر وزارات وتأخذ الأكثرية لـ 20 وزيراً".

وعن حصة رئيس الجمهورية، قال عون: "رئيس الجمهورية يأخذ حصته من ضمن فريق المعارضة الحالية كما كان في السابق، ففي الحكومة السابقة كان هناك معارضة بحجم 57 نائباً وحصتها كانت عشر وزراء والأكثرية التي كانت أخذت ما تبقى من وزارات أي لـ 20 وزارة تقاسمتهم هي ورئيس الجمهورية، أما الآن فسيحدث العكس، المعارضة السابقة ستأخذ لـ 20 والأكثرية السابقة مع رئيس الجمهورية يأخذون 10، وأضاف: "هو شاركها في الـ 20 وزيراً في السابق فليشاركها الآن في الـ 10 وزراء".

واعتبر ان الرئيس سليمان كان على تفاهم مع قوى "14 آذار" والآن عليه أن يتفاهم معها ولكن ليس على حساب حصة المعارضة، وقال: "من الممكن أن يعطوه الـ 10".

وأضاف: "هناك مشكلة فيما يخص حصة رئيس الجمهورية، من يحدد حجم حصة رئيس الجمهورية؟ فبعد الطائف اصبح هناك بدعة الرئيس التوافقي، اي غير المنتمي للتكتلات السياسية، فهو نتيجة كل التكتلات السياسية وليس فقط للكتلة المسيحية ونحن بعد الطائف دخلنا في نظام برلماني ثم نشكل الحكومات وفقاً لتوازنات الكتل السياسية ورئيس الجمهورية هو فوق الجميع بما فيه الكتل المسيحية والكتلة المسلمة اي لا يُمس فعندما يأتي للمشاركة في الحكومة، فهناك مشكلة على صعيد تمثيله فمن يحددها؟ فليس لها معيار، اما ان يكون مباشرة لديه صفة تمثيلية ويرتكز على كتلة سياسية وأما لديه تحالفات مع الكتل القائمة ويأخذ حصته من خلال حصة هذه الكتل، وأما ليس له اي حصة محددة في الدستور فهذه ثغرة في الدستور• فالمرة الوحيدة التي تحدد فيها حجم رئيس الجمهورية كان في الدوحة، وانا ارفض هذا التحديد وهو لا يجوز يجب ان يكون اكبر أو اقل وفقاً لحجمه ولتحالفاته، فلماذا انحصر رئيس الجمهورية في ثلاث وزراء ولماذا اكثر ولماذا أقل؟ وما هو المعيار الذي على اساسه تُحدد كتلة رئيس الجمهورية الوزارية؟".

وعما إذا كان "التيار" مستعد للتخلي عن الاتصالات والنفط، قال: "لسنا مستعدين للتخلي عن شيء أو القبول بشيء آخر مسبقاً، سيكون لدينا مطالب وعلى أساس تلك المطالب يجري التباحث مع الرئيس المكلّف فهو سيوفق بين الجميع، ولكن المهم هو أن هناك معياراً يجب أن يحترم في ما يخص الحجم التمثيلي لكل فريق".

ونفى عون ان يكون "التيار" يضعف موقع رئيس الجمهورية، وقال: "نحن نريد اعادة اعطائه حجمه فكان من المفروض بأنه لو طبق الطائف بروحيته الاساسية وعندما انتقلت صلاحيات رئيس الجمهورية التي كانت موجودة بالجمهورية الاولى الى مجلس الوزراء مجتمعاً بالطائف ومن شارك فيه كان ضمناً من المفروض ان يكون لرئيس الجمهورية الثلث الضامن له لوحده ولكن على اساس ان يكون لديه ايضاً الصفة التمثيلية".

وقال: "نحن لا نود الدخول في سجال مع رئيس الجمهورية ولكن لا يمكننا القول إن الرئيس لم يسع الى خلق ارضية سياسية"، معتبراً انه "حصل تنافس في الانتخابات النيابية السابقة وحصل تنافس في الانتخابات البلدية السابقة وهذا شيء معروف، فهذا من حقه على المستوى السياسي ولكن هذا يدخله في مشكلة على مستوى موقعه لانه يخسر في هذه الحالة صفة التوافقية التي كان من المفروض ان يبقى عليها".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل