توقّف عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، عند عبارة الرئيس نبيه برّي "الحريري صدمني بنيّاته المضمرة"، قائلاً لوكالة "أخبار اليوم": الرئيس سعد الحريري قال ما قاله في الفترة التي تلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث يجب ألا ننسى أن الأخير والده.
واعتبر ان تصرفات الكثير من السياسيين المحليين ومن ضمنهم الرئيس برّي، لم تكن تشير الى الود أو الوفاء لمسار الرئيس الشهيد، مذكّراً أن رئيس المجلس دعا مباشرة بعد اغتيال الحريري، الى العودة الى مجلس النواب لإكمال الحياة كما كانت، بالإضافة الى كونه جزء من قوى 8 آذار التي سعت وتسعى الآن الى تغطية قتلة الرئيس الحريري من خلال السعي الى التخلّص من المحكمة الدولية.
ورفض علّوش محاكمة النيات، مشيراً الى أنه لو كان الأمر كذلك لكان الجميع في السجون الآن. وأضاف: المسألة تتعلق بما ستصل اليه المحكمة الدولية، والتي يحاول برّي وفريقه ان يتملّصوا منها بأية طريقة من الطرق.
ورداً على سؤال، رأى أن بري يحاول تفسير الأمور بالطريقة التي يراها ملائمة، إنما الواقع الثابت الوحيد هو أن هناك من تآمر على الرئيس الشهيد في حياته وكان يسعى للنيل منه بمختلف الطرق والوسائل، وهناك من اغتاله، وهناك من يحاول التخلّص من التحقيق الدولي وبالتالي المحكمة.
وتابع: هذه الوقائع ثابتة بغض النظر عن كل الأمور الأخرى.
أما عن قضية إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، اعتبر علّوش أن بري يعلم أكثر من غيره بأن ملف "شهود الزور"، هو اختراع من قبل فريقه السياسي للتغطية على قضية المحكمة الدولية.
ورأى أن حديث العماد ميشال عون بالأمس الداعي الى محاكمة الحريري وموقف برّي اليوم، يصبّان في إطار المحاولات للتغطية على الحقيقة والواقع المتمثّل باغتيال الحريري ووجود فريق دفع الى التغطية عن القتلة من خلال السعي لإلغاء المحكمة الدولية.
ولفت علّوش الى محاولة ايضاً لتشويه صورة أصحاب الحق والتغطية على الذكرى السياسية للرئيس الحريري من خلال كل ما يحدث الآن.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال حول المفاوضات الجارية مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، قال علوش: احتمال مشاركة 14 آذار في حكومة يرأسها "حزب الله" عملياً أمر غير وارد. لذلك قلنا من الاساس أن الكرة في ملعب الرئيس ميقاتي الوحيد القادر على تظهير صورته كوسطي او – كما هي الحقيقة – كتابع لـ "حزب الله".
وأضاف: بغض النظر عن التمثيل والحصص هناك ملف المحكمة الدولية وملف السلاح غير الشرعي، وبالتالي حتى ولو سار الرئيس ميقاتي في حكومة أحادية شعارها استمرار المحكمة والسيطرة على السلاح غير الشرعي، فنحن نؤيده. إنما لا يمكن أن نكون "شهود زور" في حكومة تريد القضاء على المحكمة الدولية واستمرار السلاح غير الشرعي.
أما فيما يتعلق بالتحضيرات لإحياء ذكرى 14 شباط، أكد أن هذه الذكرى تشكّل محطّة أساسية، حيث سيحصل تجمّعاً كبيراً في "البيال".