هم، في مصر أساسا، استلهموا ثورتهم من كتلة "الاصلاح والتغيير". لمّح اليها النائب ميشال عون، الذي خصص اطلالته المختصرة، للثناء على ثورة الشعب المصري ضد الفساد. صنّف نفسه مع المتظاهرين المعارضين للرئيس حسني مبارك. شأنه شأن "مقاوميه" بالتأكيد. سبق سيّده في الضاحية، ووجه تحياته الحارة وتأييده العظيم للمصريين المقاومين. كل من منبره. من الرابية يريد الرجل تحرير مصر من "الفساد". هذا ليس تدخلا في شؤون دولة شقيقة. ليس تدخلا على الاطلاق. هو يعرف ان الشعب المصري المتظاهر يتّكل عليه. هم أيضا يحتاجون الى من يناديهم "يا شعب النيل العظيم" لتُستنفر هممهم، ليتذكروا انهم أبناء امة عظيمة، فعلا عظيمة. لا يعرف نائب الرابية ان الزمن المصري لا يعرف رجالا من طينته، على الاقل لم يعرف حتى الان، وان امّة مثل مصر هي ليست سوريا ولا ايران. فهناك الشعوب لا تلتحق بأوهام رجل بل بمشروع وطن.
لا يعرف ميشال عون ان ليس للبناني مهما يكن أن يصنّف ثورات الشعوب وأن يضعها في الخانة الضيقة حيث يجدها، او يتوهم انه يجدها مناسبة لاحلام يقظته. هذا سخف. تحيته سخيفة خبيثة. ليس له ان يتدخل لا هو ولا سيده في الضاحية – زارع الخلايا الامنية في مصر – بما لا يعنيهم فكيف اذا كانت المعنية دولة عظيمة مثل مصر، اما ان زيارة لسفيرة الولايات المتحدة الى النائب فتوش هي فقط التدخل بالشان اللبناني؟! خصوصاً ان زيارات باقي السفراء وفي مقدمهم السفيران السوري والايراني داماً على الرحب والسعة الى كل مكان وفي كل الاوقات!!!
وما دام عون ضنيناً بشأن حقوق الشعوب كافة وتعميم المفاهيم الديمقراطية، عله يناقش الامر مع "سيد الديمقراطية" في العالم العربي الرئيس السوري بشار الاسد، وعل الاخير يلبي لعون طموحاته "الاممية" كهدية في عيد مار مارون.