تناول الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ما يجري في مصر، معتبرا ان تجربة حزب الله مع النظام المصري مؤلمة حين اعتقل احد من حزب الله في مسألة ما سمي بخلية حزب الله واتهم وقتها بالعمل لاسقاط النظام في مصر رغم انه كان لوحده وكان يساعد عددا من الفلسيطينيين والمصريين لدعم المقاومة في غزة.
ورأى نصرالله خلال مهرجان تضامني مع "الثورة المصرية" "اننا امام ثورة شعبية حقيقية مصرية وطنية تشارك بها تيارات اسلامية وعلمانية وقومية متنوعة وتحضر في ساحاتها كل فئات الشعب لكن العنصر الاهم هو عنصر الشباب"، مشيرا الى ان هذه " الثورة هي نتاج ارادة الشعب وتصميمه وعزمه ويقرر ماذا يريد والى اين سيصل واي صيغة حل يتبنى وكل الاتهامات بالتبعية للخارج هي اتهامات ستسقط".
ولفت نصرالله اى ان "أسوأ التهم التي وجهت للثورة ان هذه هي صنيعة الادارة الاميركية وفي هذا ظلم كبير فاي انسان حر يمكن ان يفكر بهذه الطريقة يوجه اهانة كبيرة لعقول وارادات ووعي وثقافة الشباب الثائرين".
واشار الى ان الاميركيين يحاولون ركوب الموجة واحتواء الثورة وتحسين صورتهم في العالم العربي وتقديم انفسهم كمدافعين عن الشعوب بعد عقود من حماية "اسوا ديكتاتوريات عرفها العالم العربي"، لافتا الى ان "اميركا لا تهتم بمن يكون في السلطة انما بمن يؤمن مصالح اسرائيل في المنطقة".
واعتبر ان "هناك نظام تريد اسرائيل بقاءه وهناك نظام يريد شعبه اسقاطه والسؤال اليوم للمرجعيات الدينية في اي جبهة يجب ان يقفوا ويكونوا في جبهة اسرائيل ام في جبهة الشعب المصري؟"، مشيرا الى ان "من يقف اليوم على الحياد سيحاسب على كل النتائج التي ستحصل خلال عقود مقبلة".
نصرالله توجه لشباب مصر، قائلا "ما تقومون به عظيم جدا ومفصل من اهم مفاصل تاريخ المنطقة وحركتكم ستغير وجه المنطقة بالكامل لمصلحة الشعوب وخاصة في فلسطين وانتم تخوضون معركة الكرامة العربية وتستعيدون كرامة العربي التي اذلها بعض الحكام خلال عقود بالاستسلام والهزيمة وما قمتم لا يقل اهمية عن الصمود التاريخي للمقاومة اللبنانية في تموز 2006 وصمود المقاومة في غزة".
ووضع نصرالله كل امكانيات حزب الله بتصرف شعب مصر، متمنيا ان يقدم روحه ودمه في سبيل هذه الثورة.