كتبت رباب الحسن في صحيفة "اللواء": يواصل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي للاسبوع الثالث على التوالي مشاوراته مع الاطراف السياسية لبلورة صيغة التشكيلة الحكومية العتيدة التي لا تشير المعطيات الى امكان انجازها في وقت سريع في ظل تمسك كل من فريقي الثامن من آذار والرابع عشر من آذار بمواقفهما حيال بنود عمل الحكومة.
وفي وقت يسعى الرئيس المكلف لايجاد مخرج للمطامع الوزارية لحلفائه الجدد توقعت أوساط متابعة أن يتبلور موقف فريق 14آذار من المشاركة في الحكومة خلال الساعات القليلة المقبلة مع عودة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري،حيث يتوقع ان يترأس اجتماعا لفريق 14آذار لتحديد الموقف النهائي من المشاركة في ضوء المشاورات التي اجراها الرئيس امين الجميل مع الرئيس ميقاتي لا سيما لناحية الحقائب الوزارية والتمثيل.
ومع بلورة مواقف الاطراف جميعها فان اللافت هو موقف "الضيف الوافد" الى الأكثرية الجديدة، النائب وليد جنبلاط مع سبعة من نواب "جبهة النضال الوطني"، حيث تشير المعطيات المتوافرة الى استعداده التام لتسهيل مهمة الرئيس المكلف،غير ان موقفه النهائي لن يتبلور قبل وضوح موقف فريق 14آذار من المشاركة في الحكومة او عدمه ليبني على الشيء مقتضاه.
مصدر سياسي مطلع افاد لـ"اللواء" أن رئيس جبهة "النضال الوطني" سيتجه نحو المشاركة في الحكومة من خلال الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور عن الدروز،على ان يترك الموقع الوزاري الثالث في حال كانت الحكومة ثلاثينية للنائب طلال أرسلان اذا كانت حكومة مطعمة بالسياسيين،مع تمسك جنبلاط بتسمية النائب نعمة طعمة كوزير كاثوليكي،وهو أمر ارتاح له الرئيس المكلف الذي يواجه ضغطا من النائب ميشال عون الذي يحاول الاستئثار بتسمية المرشحين المسيحيين، واحتمال تسمية النائب علاء الدين ترو عن احد المقاعد السنية.
اما اذا كانت الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط فان جنبلاط يتجه الى تسمية الشيخ بهيج ابو حمزة لحقيبة وزارة الطاقة والمياه،أو الوزير السابق عادل حمية الذي تربطه بالرئيس ميقاتي علاقة مميزة، وهو كان في عداد وزراء حكومته في العام 2005،على ان يكون الدرزي الآخر من حصة النائب طلال ارسلان ويحتمل ان يكون نسيبه مروان خير الدين.
ويؤكد المصدر ان هذه الامور برمتها لن تتبلور قبل تحديد فريق 14آذار موقفها من المشاركة مشددا على ان النائبين وليد جنبلاط وطلال ارسلان لن يشكلا عقبة في تشكيل الحكومة الجديدة مهما كان حجم تمثيلهما ،لان الاولوية بالنسبة لهما هو اخراج لبنان من ازمته ليتمكن من مواجهةالمخاطر التي تعصف بالمنطقة والتي يضاف اليها مواجهة تداعيات القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ويرفض المصدر الكلام عن محاولة "تكريم" جنبلاط في الحكومة الجديدة من خلال عدد ممثليه فيها او نوعية الوزارات،مؤكدا ان جنبلاط اتخذ موقفا سياسيا واضحا وصريحا لقناعته بهذا الموقف وليس بهدف الحصول على مناصب وزارية،داعيا كل الافرقاء الى التمثل بجنبلاط وقناعاته في تسهيل مهمة الرئيس المكلف،لان تأخر تشكيل الحكومة سينعكس سلبا على لبنان في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة والتي سيكون لها انعكاساتها على لبنان الذي عليه ان يواجهها موحدا حتى لو كان هناك اختلاف في وجهات النظر السياسية،"لأن الآتي أعظم" وعلينا مواجهته متحدين حتى لا يدفع لبنان مجددا الثمن غاليا.